٤١٠٧ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعَمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَسَُئِل وَهْبُ بْنُ مَُنَبَِّه عَنْ هُودٍ: أَكَانَ أَبََ الْيَمَنِ الَّذِي وََلَدَ لهُم؟ فَقَالَ وَهَبٌَ: لاَ وَلَكِنَّهُ أَخُو الْيُمَنِ، وَفِي التَّوْرَاةِ يُُنَسَبُ إِلَى نُوحٍ، فَلَمَّا كَانَتْ الْعَصَبِيَّةُ بَيْنَ الْعَرَبِ وَفََخََرَت مُضَرُ بِأَبِيهَا إِسْمَاعِيلَ، ادَّعَتْ الْيَمَنَ هُوَدًًا أَبًَا لِيَكُونَ وَالِدًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَوِلَاَدِهِ فِيهِمْ، وَلَيْسَ بِأَبِيهِمْ وَلَكِنَّهُ أَخُوهُمْ، وَإِنَّمَا بَُعَِث إِلَى عَادٍٍ، وَكَانَ وَهْبٌَ لاَ يَُسِمِّيّ عَادٍَ قَدْحًا لهم (^١)، ولا يَنْسَبُ قَبَائِلُهُمْ، وَلَاَ يَأْثُرُ أَشْعَارَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الأَرْضِ أَُمّةٌ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ عَدَدًا، وَلَاَ أَعْظَمُ مِنْهُمْ أَجْسَامًًا، وَلَاَ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًَا، فَلَمَّا رَأَوْا الرِّيحَ قَدْ أَقْبَلْتُ عَلَيْهِمْ، قَالُوا لَهُُودٍ: تُخُوِّفنا بِالرِّيحِ، فَجَمَعَُوا ذََرَارِيهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَدَوَابَّهُمْ فِي شِعْبٍ، ثُمّ قَامُوا عَلَى بَابِ ذَلِكَ الشِّّعب يَردُّون الرّيحِ عَنْ أَمْوَالِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ، فَدَخَلَتُِ الرِّيحَُ مَنْ تَحْتَ أَرْجَُلِهُمْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الأَرْضِ حَتَّى قَلَعْتهُمْ.
قَالَ وَهَب: وَلَمّا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ هُودَُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبّاحِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَادِ بْنِ عَُوَصِ بْنِ إِرَّمِ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ كَانَ كُلّّ رَمَلٍ وَضَعَهُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْبِلَاَدِ كَانَ مَسَاكِنُ عَادٍَ فِي رِمَالِهَا، وَكَانَتْ بِلَاَدٌ عَادٍٍ أَخْصَبُ بِلَاَدَ الْعَرَبِ، وَأَكْثَرُهَا رِيْفًًا وَأَنْهَارًٍا وَجِنَانًِا، فَلَمّا غََضَِب اللّهُ عَلَيْهِم وَعََتَوا عَلَى اللَّهِ، وَكَانُوا أَصْحَابَ أَوْثَانِ يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ، أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحُ الْعَقِيمُ (^٢).
1 = وأخرجه الطبري في "تفسيره" ٨/ ٤١٧ عن محمد بن حميد الرازي، عن سلمة بن الفضل، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "تاريخه الكبير" ١/ ١٣٥ من طريق هارون بن أبي عيسى الشامي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن أبي سعيد، به. الكثيب: الرمل. والمدرة: القرية المبنية بالطين واللبن. والسِّدر: شجرٌ.
2 هكذا في (ز) و(ب) وفي (ص) و(ع): عاد ورجالهم.
3 إسناده واهٍ من أجل عبد المنعم بن إدريس، فهو متروك، وكذبه أحمد. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout