وَأَحْكَمُهُ، وَأَقَلُّهُ أَذًَى لِقَوْمِهِ، وَهُوَ حِينَ بَلَغَهُ عَنْ قَوْمِهِ مَا بَلَغَهُ مِنْ الْأَذَى الْعَظِيمِ الَّذِي أَرَادُوهُ عَلَيْهِ حِينَ يَقُولُ: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠] (^١).
٤١٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بُطّة، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ، قَالَ: وَبَلَغَنَا أَنََّّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ وَأَخْرَجُوهُ مِنْهَا طَرِيدًا، فَانْطَلِقُ وَمَعَهُ سَارَةً، وَقَالَتْ لَهُ: إِنِّي قَدْ وَهَبْتُُ نَفْسِي لَكَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَتَزَوََّّجها، فَكَانَ أَوَّلُ وَحْيٍَ أَنْزِلَهُ عَلَيْهِ، وَآمَنَ بِهِ لُوطٌ فِي رَهْطٍٍ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ، وَقَالَ: ﴿إِِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [العنكبُوت:٢٦]، فَأَخَرَجُوهُ مَنْ أَرْضٍ بَابِلٍ آمَِّينَ الأَرْضَِ الْمُقْدَّسَةِ، حَتَّى وَرَدَ حََرّان، فَأَخْرَجَُوَهُ مِنْهَا، حَتَّى دََفََعُوا إِلَى الأَرْدَنِ، وَفِيهَا جََبَّار مِنَ الْجَبَّارِيْنَ حَتَّى قَصَمَه الله، ثُمّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ رَجَعَ إِلَى الشَّامِ وَمَعَهُ لُوط، فَنَبََّأَ اللَّهُ لوطًا وَبَعَثَهُ إِلَى الْمُؤْتَفِكَاتِ رَسُولًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ، وَهِيَ خَمْسَةُ مَدَائِنَ، أَعْظَمُُهَا سَدُومَا، ثُمَّ عَمُوَدَا، ثُمَّ أَرَُوَمَا، ثُمَّ صَعُورا، ثُمَّ صَابُورًا، وَكَانَ أَهْلُ هَذِهِ الْمَدَائِنِ أَرْبَعَةُ آلَاَفٍ أَلْفَِ إِنْسَانً، فَنَزَلَ لُوطٌ سَدُوَمَا، فَلَبِثَ فِيهِمْ بِضْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً يَأْمُرُهُمْ وَيَنْهَاهُمْ وَيَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى عِبَادَتِهِ، وَتََرْكِ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْفَوَاحِشِ وَالْخَبَائِثِ، وَكَانَتْ الضِّّيافَّةُُ مُفتَرَضَةً على لوطٍ كَمَا افْتَُرِضَت عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيل، فَكَانَ قَوْمُهُ لاَ يَُضِيفُونَ أَحَدًَا، وَكَانُوا يَأْتُونَ الذُّّكْران مِنَ الْعَالَمِينَ، وَيَدََعَُونَ النِّسَاءِ، فَعِيَّرهمُ اللَّهُ بِذَلِكَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ: ﴿أََتَأَْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ [الشعراء: ١٦٥ - ١٦٦] (^٢).
٤١٠٢ م - قال وهبٌ (^٣): وذكر (١) عبد الله بْنُ عَبَّاسٍ أَنََّّ الَّذِي حََمَلَهم عَلَى إِتْيَانِ الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ أَنَّهُمْ كَانَتْ لَهُمْ بَسَاتَيْنِ وَثَِمَارًٌ فِي مَنَازِلِهِمْ، وَبَسَاتَيْنَ وَثِمَارٌٍ خَارِجَةًً عَلَى
1 إسناده ضعيف. وقد تقدم الكلام على رجاله برقم (٤٠٥٩).
2 إسناده ضعيف، وقد تفرد به الواقدي - وهو محمد بن عمرو - ولا يُعتبر بما ينفرد به.
3 هذا موصولٌ بالإسناد الذي قبله والظاهر أنَّ الذي يحكيه عن وهب - وهو ابن منبه - هو الواقديُّ نفسه، ولم يُدركه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout