﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرَ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [نوح:١] قرأ السورة حتى ختمها، فإذا ختمها قالت أمتُه: نشهدُ ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ٦٢]، فيقول الله عز وجل عند ذلك: امتازوا اليوم أيها المُجرمون، فهم أولُ مَن يَمتاز في النار" (^١).
٤٠٥٧ - حدثنا علي بن حَمْشَاذَ العَدْل، حدثنا هشام بن علي السدوسي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا داود بن أبي الفُرات، حدثنا عِلْباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنه تلا هذه الآية: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ [الأحزاب: ٣٣]، قال: كانت فيما بين نوح وإدريس ألف سنة، وإِنَّ بَطنَين من ولدِ آدم كان أحدهما يَسكُن السهل، والآخرُ يسكن الجبل، وكان رجال الجبل صباحًا وفي النساء دَمامةٌ، وكانت نِساء السهل صباحًا وفي الرجال دمامةٌ، وإنَّ إبليس أتى رجلًا من أهل السهْل في صورة غُلام الرُّعاة، فجاء فيه بصوتٍ لم يسمع الناس مثله، فاتخذوا عيدًا يجتمعون إليه في السَّنَة، وإنَّ رجلًا من أهل الجبل هَجَمَ عليهم وهم في عيدهم ذلك، فرأى النساءَ وصَباحَتَهن، فأتى أصحابه فأخبرهم بذلك، فتحوّلوا إليهنّ ونَزَلُوا معهنّ، فظهرت الفاحشة فيهنّ، فذلك قول الله عز وجل: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ [الأحزاب: ٣٣] (^٢).
1 إسناده واهٍ كما قال الذهبي في "تلخيصه"، وذلك من أجل عبد المنعم بن إدريس، فهو متروك الحديث، بل صرّح الإمام أحمد بأنه كان يكذب على وهب بن منبه، وأنه لم يسمع من أبيه شيئًا، لأنَّ أباه مات وهو ابن خمس أو ست سنين. ويُغني عنه حديث أبي سعيد الخُدْري الذي أخرجه أحمد ١٧/ (١١٢٨٣)، والبخاري (٣٣٣٩)، والترمذي (٢٩٦١)، والنسائي (١٠٩٤٠) مختصرًا.
2 إسناده قوي كما قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ١٤/ ١٥١. وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٥٠٦٨)، ومن طريقه ابن عساكر ٦٢/ ٢٧٩ عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout