﷽
٤٠١٨ - أخبرنا أبو زكريا العَنبرَي، حدَّثنا محمد بن عبد السلام، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جَرِير، عن قابوس بن أبي ظَبْيان، عن أبيه، عن ابن عبَّاس قال: أقبلَ أصحابُ الفيل حتى إذا دَنَوْا من مكة استقبلَهم عبدُ المطَّلب، فقال لملكِهم: ما جاء بك إلينا، ما عنَّاكَ يا ربَّنا (^١)، ألا بعثتَ فنأتيَكَ بكل شيءٍ أردتَ، فقال: أُخبِرتُ بهذا البيتِ الذي لا يَدخُلُه أحدٌ إِلَّا أَمِنَ، فجئتُ أُخِيفُ أهله، فقال: إِنَّا نأتيكَ بكل شيءٍ تريد فارجِعْ، فأبى إلا أن يَدخلَه، وانطلَقَ يسيرُ نحوه، وتَخلَّف عبدُ المطَّلب فقام على جبل، فقال: لا أَشهَدُ مَهلِكَ هذا البيتِ وأهلهِ، ثم قال:
اللهمَّ إن لكلِّ إلهٍ حِلالًا فامنَعْ حِلَالَكْ
لا يَغلِبَنَّ مِحالُهُم [أبدًا] (^٢) مِحالَك
اللهمَّ فإنْ فعلتَ فأمْرٌ ما بَدَا لَكْ
فأقبلَتْ مثلُ السَّحابة من نحو البحر حتى أظلَّتهم طيرٌ أبابيلُ، التي قال الله عز وجل: ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ﴾ قال: فجعل الفيلُ يَعِجُّ عَجًّا ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ (^٣).
1 مكان قوله: "يا ربنا" بياض في (ص) و(ع)، والرب هنا بمعنى السيِّد. وقوله: ما عنّاك، أي: ما دفعك إلى هذا التعب والنَّصب فتجيء إلينا.
2 هذه اللفظة من المطبوع، وهي في النسخة المحمودية كما في طبعة الميمان.
3 إسناده فيه لين من أجل قابوس بن أبي ظبيان، لكن هذه الحادثة مشتهرة في كتب السيرة وغيرها، وشهرتها تغني عن إسنادها. وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" ١/ ١٢١ - ١٢٢ عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. وانظر "سيرة ابن هشام" ١/ ٤٩ - ٥٠. قال السُّهيلي في "الروض الأنف" ١/ ٢٦٦: الحلال في هذا البيت: القوم الحُلول في المكان … =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout