مرَّ عمرُ بن الخطَّاب بدَيْر راهب، قال: فناداهُ: يا راهبُ، يا راهبُ، قال: فأَشْرَفَ عليه، فجعل عمرُ يَنظُر إليه ويبكي، قال: فقيل له: يا أمير المؤمنين، ما يُبكيك من هذا؟ قال: ذكرتُ قول الله في كتابه: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (٣) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (٤) تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ﴾ [الغاشية: ٣ - ٥]، فذلكَ الذي أبكاني (^١).
هذه حكايةٌ في وقتها! فإنَّ أبا عمران الجَوْنِي لم يُدرِكْ زمان عمر.
٣٩٧٠ - حدَّثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حدَّثنا الحسن بن علي بن عفَّان، حدَّثنا أبو داود عمر بن سعد الحَفَري، حدَّثنا سفيان، عن أبي الزُّبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أُمِرتُ أن أقاتلَ الناسَ حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها، عَصَموا مني دماءَهم وأموالَهم إلَّا بحقِّها، وحِسابُهم على الله"، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (^٢) (٢٢) إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (٢٣) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ﴾ [الغاشية: ٢٢ - ٢٤] (^٣).
1 إسناده ضعيف لضعف الخضر بن أبان، وسيار بن حاتم فيه ضعف لكن يعتبر به، وهما متابعان، وأبو عمران الجوني - وهو عبد الملك بن حبيب - عن عمر منقطع لم يدركه. وأخرجه الحافظ أبو بكر البرقاني كما في "تفسير ابن كثير" ٨/ ٤٠٦ - ٤٠٧ من طريق هارون بن عبد الله الحمّال، عن سيار بن حاتم، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٣٦٨ عن جعفر بن سليمان، به.
2 هكذا في النسخ الخطية بالسين، وهي كذلك في مصادر التخريج، وهذه قراءة هشام بن عمار وقنبل وابن ذكوان وحفص في أحد الوجهين عنه، وقراءة الجمهور: (بمصيطر) بالصاد، وقد سلف التنصيص عليها بالصاد في رواية أبي نعيم وقبيصة عن سفيان عند المصنف برقم (٣٠٤٤). وانظر "النشر في القراءات العشر" ٢/ ٣٧٨، و"الكشف عن وجوه القراءات السبع" ٢/ ٣٧٢.
3 إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري. وأخرجه أحمد ٢٢/ (١٤٢٠٩)، ومسلم (٢١) (٣٥)، والترمذي (٣٣٤١)، والنسائي (١١٦٠٦) من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. فاستدراك الحاكم له ذهولٌ منه. وأخرجه دون التلاوة أحمد ٢٢/ (١٤١٤١) من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول … وذكره. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout