عز وجل: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ [التغابن: ٢]، فقال: حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يُبعَثُ كلُّ عبدٍ على ما ماتَ عليه" (^١).
قد أخرج مسلمٌ (^٢) حديث الأعمش، ولم يخرجه بهذه السِّياقة.
٣٨٥٦ - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العَنبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق (^٣) بن إبراهيم، أخبرنا عمرو بن محمد، حدثنا إسرائيل، عن سِمَاك، عن عِكْرمة، عن ابن عبَّاس قال: نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ [التغابن: ١٤] في قومٍ من أهل مكَّة أسلموا، فأَبى أزواجُهم وأولادُهم أن يَدَعُوهم، فيَأْتُوا (^٤) المدينةَ، فلما قَدِمُوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم رَأَوْهم قد فَقِهوا، فهَمُّوا أن يُعاقِبوهم (^٥)، فأنزَلَ الله عز وجل: ﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا﴾ [التغابن: ١٤] (^٦).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
٣٨٥٧ - حدثنا علي بن حَمْشَاذَ العَدْل، حدثنا أبو المثنَّى، حدثنا محمد بن كَثير،
1 حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل أبي سفيان: وهو طلحة بن نافع. وقد سلف برقم (٣٧٢٩) من طريق أبي عامر العقدي عن سفيان، وذكر فيه هناك الآية (٢١) من سورة الجاثية.
2 برقم (٢٨٧٨).
3 تحرَّف في (ز) إلى: يحيى.
4 في نسخنا الخطية: فأتوا، بلا ياء، والصواب إن شاء الله ما أثبتنا، وبه يستقيم الكلام.
5 أي: لمّا رأوا الناس الذين سبقوهم إلى المدينة قد فقهوا في الدين همُّوا أن يعاقبوا أزواجهم وأولادهم الذين منعوهم من الهجرة سابقًا.
6 إسناده حسن من أجل سماك: وهو ابن حرب. إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه، وعمرو بن محمد: هو العَنقَزي. وأخرجه الترمذي (٣٣١٧) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وقال: حديث حسن صحيح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout