يا أيها الناس، تِمُّوا تِمُّوا لتَتِمَّنَّ وجوهٌ ثم لا تَنصرِفُ حتى تَرَى الجنة، يا أيها الناس، تِمُّوا تِمُّوا، جعل يقول ذلك ويمشي وهو يقول ذلك ويمشي، إذ جاءته رَمْيةٌ فأصابت فؤادَه، فبَرَدَ مكانَه كأنما مات منذُ دَهْرٍ.
قال حماد في حديثه: فوارَيْناه في التُّراب (^١).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه بهذه السِّياقة، وأُسير بن جابر من المُخضرَمِين، وُلِدَ في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من كِبَار أصحاب عمر رضي الله عنه.
٣٤٢٧ - حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خَلَف بن شَجَرة القاضي إملاءً، حدثنا عبد الله بن رَوْح المَدائني، حدثنا شَبَابةُ بن سَوّار، حدثنا نُعَيم بن حَكيم، حدثنا أبو مريم، عن علي بن أبي طالب قال: انطلَقَ بي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتى أَتى بي الكعبةَ، فقال لي: "اجلسْ" فجلستُ إلى جَنْب الكعبة، فصَعِدَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بمَنكِبيّ، ثم قال لي: "انهَضْ" فنهضتُ، فلمّا رأى ضَعْفي تحتَه قال لي: "اجلِسْ" فنزلتُ وجلستُ، ثم قال لي: "يا عليُّ، اصعَدْ على مَنكِبيَّ"، فصَعِدتُ على مَنكِبَيه، ثم نَهَضَ بي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فلما نَهَضَ بي خُيِّلَ إليَّ لو شئتُ نِلتُ أفُقَ السماء، فصَعِدتُ فوقَ الكعبة، وتنحَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: "أَلْقِ صنمَهم الأكبرَ، صنمَ قُريش"، وكان من نحاسٍ مُوتَدًا بأوتادٍ من حديد إلى الأرض، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عالِجْه"، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لي: "إيهِ إيهِ ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١] "، فلم أزَلْ أعالجُه حتى استمكنتُ منه، فقال: "اقذِفْه"، فقَذَفته، فتكسَّر ونَزَوتُ من فوقِ الكعبة، فانطلقتُ أنا والنبيُّ صلى الله عليه وسلم نَسعَى، وخَشِينا أن يرانا أحدٌ من قريش أو غيرهم، قال علي: فما صُعِدَ به حتى الساعةِ (^٢).
1 إسناده حسن الجريري: هو سعيد بن إياس، وأبو نضرة العبدي: هو المنذر بن مالك بن قِطْعة. وهو في كتاب "الجهاد" لابن المبارك (١٦٠ - ١٦١).
2 إسناده فيه لين من جهة تفرُّد نعيم بن حكيم به، ونعيم مختلف فيه، وأما أبو مريم: وهو المدائني واسمه قيس، وقيل: هو الثقفي، وقيل: الحنفي، فقد وثَّقه النسائي وذكره ابن حبان في =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout