ابن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا الثَّوْري، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوَص، عن عبد الله، في قوله عز وجل: ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ قال عبد الله: كذا؛ ورَدَّ يدَه في فيهِ وعَضَّ يدَه، وقال: عَضُّوا على أصابعِهم غَيظًا (^١).
هذا حديث صحيح بالزِّيادة على شرطهما.
٣٣٧٨ - أخبرني الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا محمد بن شاذان الجَوْهَري، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدثنا محمد بن يزيد بن خُنَيس، عن عبد العزيز بن أبي روَّاد، عن عِكْرمة، عن ابن عبَّاس قال: لما أَنزل الله عز وجل على نبيِّه صلى الله عليه وسلم ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦]، تَلَاها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه ذاتَ ليلة - أو قال يوم - فخَرَّ فتًى مَغشِيًّا عليه، فَوَضَعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يدَه على فؤادِه فإذا هو يَتحرَّك، فقال: "يا فتى، قل: لا إلهَ إلَّا الله" فقالها، فبشَّرَه بالجنة، فقال أصحابه: يا رسولَ الله، أَمِنْ بينِنا؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "أمَا سمعتُم قول الله عز وجل: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ [إبراهيم: ١٤] " (^٢).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
1 إسناده صحيح. وهو في "تفسير عبد الرزاق" ١/ ٣٤١، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أيضًا الطبري ١٣/ ١٨٨. وأخرجه الطبري ١٣/ ١٨٨، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩١١٨) و(٩١١٩) من طرق عن سفيان الثوري، به. وانظر ما قبله.
2 ضعيف، وهذا إسناد لا بأس برجاله إلّا أنه قد اختُلف فيه على محمد بن يزيد بن خنيس، فروي عنه موصولًا كما وقع عند المصنف هنا ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٣٣٨). ورواه عنه - أي: عن محمد بن خنيس - قتيبةُ بن سعيد الثقة الثبت فجعله من حديث عبد العزيز بن أبي رواد مرسلًا، لم يذكر فيه عكرمة ولا ابن عبَّاس. هكذا أخرجه الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (١٩٥) عن قتيبة بن سعيد. وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي في "التخويف من النار" ص ٣٠: لعلَّ المرسل أشبه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout