هريرة في قوله عز وجل: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ١٠٤]، قال: إنَّ الله يَقبَلُ الصَّدقةَ إذا كانت من طيِّب، فيأخذُها بيمينه، وإنَّ الرجل لَيَتصدَّقُ بمثل اللُّقْمة، فيُربِّيها اللهُ له كما يُربِّي أحدُكم فَصِيلَه أو مُهْرَه، فَتَرْبُو في كفِّ الله -أو قال: في يد الله- حتى تكونَ مثلَ أُحدٍ (^١).
قد اتفق الشيخانِ (^٢) على إخراج حديث أبي الحُباب سعيد بن يَسَار عن أبي هريرة بغير هذا اللفظ.
هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
٣٣٢٣ - حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ وأبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن دينار قالا: حدثنا أحمد بن محمد بن نَصْر، حدثنا أبو نُعيم الفضل بن دُكَين،
1 إسناده صحيح وساقه هنا موقوفًا، وهو في الأصل مرفوع، هكذا وقع مرفوعًا في "مسند أحمد" ١٣/ (٧٦٣٤) بهذا الإسناد، إلّا أنه لم يذكر فيه الآية، وهو كذلك في "جامع معمر" برواية عبد الرزاق برقم (٢٠٠٥٠). وانظر تتمة تخريجه في "مسند أحمد". وأخرجه أحمد ١٦/ (١٠٠٨٨)، والترمذي (٦٦٢) من طريق وكيع، عن عباد بن منصور، عن القاسم بن محمد، به. وقال: حديث حسن صحيح. قلنا: وعبّاد فيه ضعف لكنه متابع. وأخرجه بنحوه أحمد ١٤/ (٨٣٨١) و(٨٩٦١) و١٦/ (١٠٩٧٩)، والبخاري (١٤١٠)، ومسلم (١٠١٤)، وابن ماجه (١٨٤٢)، والترمذي (٦٦١)، والنسائي (٢٣١٦)، وابن حبان (٢٧٠) و(٣٣١٨) من طرق عن أبي هريرة. والفَصيل: ولد الناقة، والمُهر: ولد الفرس. قال الترمذي بإثر الحديث: قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يُشبِه هذا من الروايات من الصفات، ونزول الرب تبارك وتعالى كلَّ ليلة إلى السماء الدنيا، قالوا: قد ثَبَتَت الرواياتُ في هذا ويُؤمَن بها ولا يُتوهَّم ولا يقال: كيف؟ هكذا رُوِيَ عن مالك وسفيان بن عُيينة، وعبد الله بن المبارك، أنهم قالوا في هذه الأحاديث: أمِرُّوها بلا كيفٍ، وهكذا قولُ أهل العلم من أهل السُّنة والجماعة، وأما الجَهْمية فأنكرت هذه الروايات وقالوا: هذا تشبيةٌ.
2 حديث سعيد بن يسار أخرجه موصولًا مسلم (١٠١٤) (٦٣) دون البخاري، وإنما أخرجه البخاري بإثر (١٤١٠) و(٧٤٣٠) معلَّقًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout