"الصحيحين" (^١) إِلَّا قولَه: "إنَّ يومَ الحجِّ الأكبر يومُ النحر" مسنَدًا (^٢)، فإنَّ الأقاويل فيه عن الصحابة والتابعين رضي الله عنهم على خلافٍ بينهم فيه، فمنهم من قال: يومُ عَرَفة، ومنهم من قال: يومُ النَّحر (^٣).
٣٣١٦ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد، حدثنا أحمد بن مِهران، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا أبو جعفر الرازي.
وأخبرني عبد الرحمن بن حمدان الجَلّاب بهَمَذان، حدثنا إسحاق بن أحمد الخرَّاز، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الرَّبيع بن أنس، عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم -قال: "مَن فارقَ الدنيا على الإخلاصِ لله وحدَه لا شريك له، وإقامِ الصلاة، وإيتاءِ الزكاة، فارَقَها واللهُ عنه راضٍ".
وهو دِينُ الله الذي جاءت به الرسلُ، وبَلَّغوه عن ربهم قبل هَرْجِ الأحاديث، واختلافِ الأهواء، وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، وقولُه عز وجل: ﴿فَإِنْ تَابُوا﴾ يقول: خَلَعوا الأوثانَ وعِبادتَها ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾، وقال عز وجل في آية أخرى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة:١١] (^٤).
1 هو عند البخاري وحده برقم (١٧٤٢) و(٦٠٤٣) من طريق عاصم بن محمد بن زيد العمري، عن أبيه، عن ابن عمر. وفي الباب عن ابن عبَّاس عند أحمد ٣/ (٢٠٣٦)، والبخاري (١٧٣٩). وعن أبي بكرة عند أحمد ٣٤/ (٢٠٣٨٦)، والبخاري (٤٤٠٦)، ومسلم (١٦٧٩).
2 يريد بقوله: "مسندًا" أي: مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
3 قال العلامة ابن القيِّم في "تهذيب سنن أبي داود" ٢/ ٤٠٦: والقرآن قد صرَّح بأنَّ الأذان يومَ الحج الأكبر، ولا خلاف أنَّ النداء بذلك إنما وقع يوم النحر بمِني، فهذا دليل قاطع على أنَّ يوم الحج الأكبر يومُ النحر.
4 إسناده حسن إن شاء الله من أجل أبي جعفر الرازي: وهو عيسى بن عبد الله بن ماهان. وحسَّنه الحافظ الذهبي في "معجم شيوخه" ٢/ ٣٦. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout