حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (^١)، عن مَكْحُول، عَنْ أَبِي أَُْمَامَةَ، عَنْ عَُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: سَأَلْتُُهُ عَنِ الأَنْفَالِ قَالَ: فِينَا يَوْمََ بَدْرٍ، نَزَلَتُ، كَانَ النَّاسُ عَلَى ثَلَاَثِ مُنَازِلَ: ثُلُث يُقَاتِلُ الْعَدُوَّ، وَثُلثٌ يَجِمََع المَتَاعَِ وَيَأْخُذُ الأَُسَارَِى، وثُلثٌ عِنْدَ الْخَيْمَةِ يُحُرُُّسُونَ رَسُولَِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم، فَلَمَّا جَُمَِعَ الْمَتَاعُِ اخْتََلَفُوا فِيهِ، فَقَالَ الَّذِينَ جَمَعُوهُ وَأََْخُذُوهُ: قَدْ نََفَّلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كُلَّ امْرِِئٍ مِنَّا مَا أَصَابَ، فَهُوَ لَنَا دُونََكُم، وَقَالَ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ الْعَدُوََّّ وَيَطلُبُونَهُ: وَاَللَّهِِ لَوْلاَ نَحْنُُ مَا أََصَبْتَُمُوهُ، فَنَحْنُ شَغَلْنا الْقَومَ عَنْكُمْ، وَقَالَ الْحََرَس: وَاَللهِ مَا أَنْتُمْ بِأَحْقَِّ بِهِ مِنَّا، لَقَدْ رَأَيْتُُنَا إِنَّْ نُقَاتِلُ الْعَدُوََّّ حِينَ مََنَحَنا اللهُ أَكْتَافَِهُمْ أَنْ نَأْخُذََ الْمَتَاعَِ حِينَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يََمِنََعِ دُونََه، وَلَكِنّْا خِفْنا غِرَّةَ العدوِّ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُمْنَا، دُونََه، قَال: فَانْتََزََعَها اللهُ مِنْ أَيْدِينَا فَجَعَلَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلم، فَقََسَمَه على السَّوَاء لَمْ يَكُنْ فِيهِ يَوْمَئِذٍٍ خُمُس، كَانَ فِيهِ تَقْوَى اللَّهُ وَطَاعَتُِهُ وَطَاعَةُُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَاحٌُ ذَاتَِ الْبََيْن (^٢).
هذا حديث صحِيح عَلى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
٣٢٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمِثَنََّّى، حَدَّثَنَا مَسَدَّد، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ يُحَدُِّّث عَنْ عِكْرمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: مِنْ فِعَلَ كَذَا وَكَذَا، أَوْ أََتِى مَكَانًَ كَذَا وَكَذَا، فَلَهُ كَذَا
1 كذا وقع في نسخنا الخطية: الحارث بن عبد الرحمن، وهو وهمٌ في الرواية، أو خطأ من النسّاخ، فإنه مقلوب، والصواب: عبد الرحمن بن الحارث، كما سمَّاه كلُّ من خرَّج حديثه، وهو عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي.
2 إسناده حسن في المتابعات والشواهد إلّا أنَّ جرير بن حازم قصَّر في إسناده كما قال البيهقي في "سننه" ٦/ ٢٩٢، فإنَّ فيه بين عبد الرحمن بن الحارث ومكحول سليمان بن موسى الأشدق، وبين مكحول وأبي أمامة -وهو صُدَيّ بن عجلان- أبا سلّام ممطورًا الحبشي، كما سلف برقم (٢٦٤٠) من طريق إسماعيل بن جعفر عن عبد الرحمن بن الحارث وبرقم (٢٦٤١) من طريق يونس بن بكير عن ابن إسحاق، إلّا أنَّ ابن إسحاق لم يكن يذكر فيه أبا سلّام، وهو لا يتَّصل إلّا به. وانظر أيضًا الكلام على الإسناد عند الرواية رقم (٢٤٣٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout