عَبْدُ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عبَّاس قَال: كَيْف تَُسَأَلُونَ عَنْ شَيْءٍ وَعِنْدَكُمْ كِتَابَُ اللَّهِ! أَحْدَثَُ الأَخْبَارُ بِاَللَّهِ، وَقَدْ أَخْبََرَكم (^١) أنهُم كَتَبُوا كِتَابًَا بِأَيْدِيهِمْ وَبَدََّّلوا وَحُرَّّفَوا وَقَالُوا: هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَاشْتََرََوْا بِهِ ثَمَنًًا قَلِيْلًا، فَعِنْدَكُمْ كِتَابَُ اللَّهِ مََحْضٌ لم يُشَبْ، فَوَاَللهِ لاَ يََسِأَلُُكُمْ أَحُدٌٍ مِنْهُمْ عَنِ الَّذِي أَُنَزِِلَ عَلَيْكُمْ (^٢).
هذا حدِيث صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
٣٠٧٩ - أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ ابْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ بْنِ عََنَتَِرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدٍِّّه، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ جَُبََيرِ، عَنِ ابْنِ عبَّاس قَال: كَانَتِ يَهُودُُ خَيْبَرَُ تُقَاتَلُ غَطَفَانَ، فكلَّما التَقَوْا هُزِمَت يهُودُ خَيْبَرُ، فَعَادَتِْ الْيَهُودُُ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَقَالَتْ: اللَّهُمََّّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍٍ النَّبِيَِّّ الأُمّيِّ الَّذِي وَعَدَّتََنَا أَنْ تُخْرِجََهُ لَنَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ إِلَّا نَصَرَتََنَا عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَكَانُوا إِذَا الْتَقََوَْا دَعَوْا بِهَذَا الدُّعَاءِ، فهَزَمُوا غَطْفَانَِ، فَلَمَّا بَُعِثَ النَّبِيُُّّ صلى الله عليه وسلم كَفََروا بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَقَدْ كَانُوا يَسْتَفْتَِحَُوَنَ بِكَ يَا مُحَمَّدُُ عَلَى الْكَافِرِينََ (^٣).
1 في (ز) و(ص) و(ع): أخبرهم، والمثبت من (ب).
2 إسناده صحيح. إسحاق: هو ابن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه. وأخرجه البخاري "٢٦٨٥) و(٧٣٦٣) و(٧٥٢٣) من طرق عن ابن شهاب الزهري، بهذا الإسناد. فاستدراك المصنف له ذهولٌ منه. وأخرجه مختصرًا البخاري أيضًا (٧٥٢٢) من طريق أيوب، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس. قوله: "مَحْضٌ لم يُشَب" أي: خالص لم يُخلَط بشيء من كلام البشر وتحريفاتهم.
3 كذا وقع في أصولنا من "المستدرك"، وقد أخرج هذا الخبر البيهقيُّ في "دلائل النبوة" ٢/ ٧٦ - ٧٧ عن المصنف بإسناده ومتنه، وفيه فأنزل الله: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ﴾ يعني: بك يا محمد ﴿عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ إلى قوله: ﴿فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٨٩]. وإسناد الخبر تالف، فيه عبد الملك بن هارون بن عنترة، وهو متروك هالك كما قال الذهبي في "تلخيصه". وأخرجه الآجري في "الشريعة" (٩٧٨) عن إبراهيم بن موسى الجوزي، عن يوسف بن موسى، بهذا الإسناد. وأسقط منه سعيد بن جبير.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout