قَدْ احْتَجََّّ مُسْلِمٌ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَُجََيرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، وَهُمَا شَامِيَّان.
٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حََكَِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَُبَيرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "الْحَيَاءَُ وَالإِيْمَانُُ قُرِنا جَمِيعًا، فَإِذَا رَُفَِعَ أَحَدَُهُمَا رُفِعَ الآخَرُ" (^١).
هذا حَدِيث صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، فَقَدْ احْتَجََّّا بِرَوَاتَِهُ وَلَمْ يَُخَرْجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.
٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ رَِزِين (^٢)، حَدثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنُ يَأَلَِفُ، ولاَ خَيْرََ فِيمَنْ لَاَ يََأَلَِفُ وَلاَ يَُؤِلَفُ" (^٣).
1 = ويشهد له حديث مبارك بن حسان عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة رفعه، وفيه: "يخلع منه الإيمان كما يخلع سرباله، فإذا رجع إلى الإيمان رجع إليه"، أخرجه البزار (٩٢٨٧)، لكن مبارك بن حسان ضعيف منكر الحديث. والسِّربال: هو القميص.
2 صحيح موقوفًا من قول ابن عمر، وهذا إسناد رجاله ثقات لكن اضطرب فيه موسى بن إسماعيل - وهو أبو سلمة التَّبُوذَكي - فمرةً رفعه وأخرى وقفه على ابن عمر من قوله كما قال محمد بن غالب الراوي عنه فيما نقله البيهقي في "شعب الإيمان" (٧٣٣١). وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٤/ ٢٩٧ من طريق عبد الله بن أحمد الدَّورقي، عن موسى بن إسماعيل، بهذا الإسناد مرفوعًا. وخالف موسى بن إسماعيل في رفعه: عبدُ الله بن المبارك عند البخاري في "الأدب المفرد" (١٣١٣)، وأبو أسامة حماد بن أسامة عند ابن أبي شيبة في "المصنف" ٨/ ٥٢٥ و١١/ ٢٨، ووهب بن جرير عند المروزي في تعظيم قدر الصلاة" (٨٨٤)، فرواه ثلاثتهم عن جرير بن حازم موقوفًا على ابن عمر. وروي مثله عن ابن عباس من قوله عند المروزي (٨٨٥)، وسنده محتمل للتحسين.
3 هكذا وقع في أصول "المستدرك": أحمد بن يحيى بن رزين، ولم نقف له على ترجمة، وفي هذه الطبقة: أحمد بن محمد بن علي بن رزين، وهو ثقة، فلعلَّه هو، والله تعالى أعلم.
4 إسناده ضعيف، أبو حازم هذا: هو سلمة بن دينار المدني الأعرج، وهو لم يلق أبا هريرة كما قال الذهبي في "تلخيصه"، بينهما فيه أبو صالح ذكوان السَّمّان كما عند سائر من خرَّجه، فاتصل الإسناد، لكن يبقى فيه علَّة الاضطراب، فقد خولف فيه أبو صخر - وهو حميد بن زياد - =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout