﷽
قد بَدَأْنا فِي هَذَا الْكِتَابِ بِنُزُولِ الْقُرْآنِ، وَمَا رَُوَِيَ فِي الْمُسْنَدِ مِنَ الْقِرَاءَاتِ، وَذَِكَْر الصَّحَابَةِ الَّذِينَ جَمَعَوا الْقُرْآنُ وَحَفِظُوه، هذَا قبْلَ تَفْسِيرِ السُِّّوَر.
٢٩٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصََّّفّار الزاهد، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مََهِْدِِي بْنُ رُسْتُم الأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعََقََدِي، حَدَّثَنَا قُُرَّة بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ العُِطَارِِدي، عَن أَبِي مُوسَى الأَشْعََرِيُّ؛ قَالَ (^١): تعلَّمنا الْقُرْآنَُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - يَعْنِي مَسْجِدََ الْبَصْرَةِ - وَكُنَّا نَجْلِسُُ حَلَقًا حَلَقًا، وَكَأَنَّمَا أَنْظَرُُ إِلَيْهِ بَيْنَ ثَوْبَيْنِ أَبِيضَيْنِ، وَعَنْهُ أَخَذَتُُ هَذِهِ السُّورَةََ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، قال: وكَانتُ أَوَّلَ سُورَةُ أَُنَزَِلَت عَلَى مُحَمَّدٍٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (^٢).
هذا حدِيث صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلِيٍّ شَرْطٌ مُسَلِمٍ:
٢٩٠٩ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا بِشْر بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا
1 القائل هو أبو رجاء العطاردي، وهو الآخذُ عن أبي موسى.
2 إسناده صحيح. أبو عامر العقدي: هو عبد الملك بن عمرو، وأبو رجاء العطاردي: هو عمران بن مِلحان. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٥٤٢ و١٤/ ٨٨، وابن الضُّريس في "فضائل القرآن" (٢٤)، والطبري في "تفسيره" ٣٠/ ٢٥٢، وأبو نعيم في "الحلية" ١/ ٢٥٦ من طرق عن قرة بن خالد، بهذا الإسناد. قوله: "وكانت أول سورة أنزلت" ليس المراد منه أنها نزلت كاملة، وإنما نزل من أولها أولًا خمس آيات، ثم نزل باقيها بعد ذلك، فإنَّ قوله: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى﴾ نزلت في أبي جهل عندما رأى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يصلي كما جاء في حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٧٩٧). وانظر "فتح الباري" ١٥/ ١٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout