هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
٢٨٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحّْامِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمََرُّْوَرُّوذِي، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَِكَرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا قََذَفَ هِلاَلُِ بْنُ أَُمِيّةَ امْرَأَتَِهُ قِيلَ لَهُ: وَاَللَّهِ لَيُجْلِدْنََّّكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِينَ جِلْدَةًً، قَالَ: الله أَعدَلُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَضْرِبََنِي ثَمَانِينَ ضَرْبَةًً، وَقَدْ عَلِم أَنِّي رَأَيْتُُ حَتَّى اسْتَيقََنَْتُ، وَسَمِعْتُُ حَتَّى اسْتَثَْبََتُّ، لاَ وَاَللهُ لاَ يَضْرِبُُنِي أَبَدًِا. فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمُِلاَعَِنَةِ، فَدَعَا بِهِمَا رَسُولَُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَتِْ الآيَةَُ، فَقَالَ: "الله يعلمُ أَنَّ أَحَدَِكُمَا كَاذَِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌٌ"، فَقَالَ هِلاَلٌ: وَاَللَّهِ إِنِّي لَِصادِقٌ، فَقَال: "احلِفْ بالله الّذِي لاَ إِلَه إِلَّا هُوَ إِنِّي لَصَادِقٌ، تَقُولُ ذَلِكَ أَرْبَعٌَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ كُنْتَُ كَاذِبًٌا فَعَلِيَّ لعَنَةُُ اللَّهِ"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "قِفُوه عِنْدَ الْخَامِسَةِ، فَإِنَّهَا مَُوَجَِبَةٌ"، فَحَلَفْتَُ، ثُمَّ قَالَتْ أَرْبَعًُا: وَاَللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلَّاَّ هُوَ إِنَّهُ لِمِنْ الْكَاذِِبَِينَ، فَإِنْ كَانَ صَادِقًٌا فَعَلَيْهَا غَضَبَُ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: "قِفُوها عِنْدَ الْخَامِسَةِ، فَإِنَّهَا مَُوَجَِبَةٌ"، فردَّدَتْ وهَمَّتْ بِالاعْتِرَافِِ، ثُمَّ قَالَتْ: لاَ أَفْضَحُُ قَوْمِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحََلَ أََدَّعَجَ سابِغَ الأَلْيَتَين، ألَفَّ الفخذِين، خَدَلَّجَ الساقَين، فهو للذِي رُمِيَتْ بِهِ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَصْفََرَ قَضِيفًا سَبِطًا، فهو لهلالِ بْنُ أَُمَيَّةَ" فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الصِّّفة البَغِيّ.
قال أيوب: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: كَانَ الرَّجُلُُ الَّذِي قَذََفََها بِهِ هِلاَلُ بْنُ أُمَيَّةَ شََرِيكَِ بْنِ سَحْمَاء، وَكَانَ أَخَا الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ أَخِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ لِأَُمَّه، وَكَانَتْ أَمُّْه سَوْدَاءًَ، وَكَانَ شََرِيكٌ يَأْوِي إِلَى مَنْزِلٍ هِلَاَلٍٍ وَيَكُونُ عِنْدَهُ (^١).
1 = "معرفة الصحابة" (٧٣٤٨)، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٣/ ١٥٦، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٣/ ١٤٦ من طرق عن سعيد بن أبي مريم، به. وسيأتي برقم (٧٠٠٧) من طريق أبي الأحوص محمد بن الهيثم عن سعيد بن أبي مريم.
2 إسناده صحيح. وقد اختلف فيه على أيوب - وهو السختياني - في وصله وإرساله: فأخرجه عنه موصولًا بذكر ابن عباس جريرُ بن حازم كما عند المصنف هنا - وعنه البيهقي =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout