هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
٢٨٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ الْعََنَزِي، قَالاَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَصْبََغِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنََّّ ابْنُ عُمَرَ - وَاَللَّهُِ يَغْفِرُُ لَهُ - وَهِمَ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْحَيَُّ مِنَ الأَنْصَارِ وَهَُم أَهْلُِ وََثَن مَعَ هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْيَهُودِ وَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، كَانُوا يََرَّونَ لَهُمْ فَضْلًا عَلَيْهِمْ، فَكَانَُوا يََقَتَدُِوَنَ بِكَثِيرٍٍ مَنْ فَِعَْلهم، وَكَانَ مَِنَ أَمْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنْ لَاَ يَأْتُِوا النِّسَاءََ إِلّا عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٌٍ، وَذَلِكَ أَسْتََرُ مَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ، فَكَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنَ الأَنْصَارِ قَدْ أَخَذُوا بِذَلِكَ مِنْ فَِعَْلهُم، وَكَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ يَشْرَحُون النِّسَاءِ شَرْحًا منْكَرًا، وَيَتَلَذََّّذُونَ مِنْهُنَّ مُِقِبَِلاتٍٍ وَمَُدَّبِِرَاتٍ وَمُِسْتَلَْقِِيَاتٍِ، فَلَمَّا قََدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ، تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ امْرَأَةًً مِنَ الأَنْصَارِ، فَذَهَبَ يَصْنَعُُ بِهَا ذَلِكَ، فَأَنْكَرَتْْهُ عَلَيْهِ، وَقَالَتْ: إِنَّمَا كُنَّا نَُؤَتِى عَلَىَّ حَرْفٍ، فَاصنَِعْ ذَلك وإِلّا فَاجَتََنِِبْني، حَتَّى شَرِيَ (^١) أمرُهما، فَبَلَغَ ذَاكَ رَسُولَُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، فَأَنْزَلَ اللَّهُ
1 = وأخرجه أبو داود (٢١٥٧) عن عمرو بن عون، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ١٧/ (١١٢٢٨) و١٨/ (١١٥٩٦) عن يحيى بن إسحاق، و(١١٥٩٦) عن أسود بن عامر، كلاهما عن شريك النخعي، به. وأخرج مسلم (١٤٥٦) من طريق أبي علقمة الهاشمي، عن أبي سعيد الخُدْري: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين بعث جيشًا إلى أوطاس، فلقوا عدوًّا، فقاتلوهم فظهروا عليهم، وأصابوا لهم سبايا، فكأنَّ ناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرّجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين، فأنزل الله عز وجل: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ أي: فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن. ويشهد لرواية شريك مُرسَلا طاووسٍ والشعبيِّ عند عبد الرزاق (١٢٩٠٣) و(١٢٩٠٤)، وابن أبي شيبة ٤/ ٣٦٩، ورجالهما لا بأس بهم. ويشهد للنهي عن وطء الحامل حتى تضع حديث ابن عباس المتقدم برقم (٢٣٦٧). وانظر لاستبراء الأَمة بحيضة "مصنف ابن أبي شيبة" ٤/ ٢٢٤.
2 في (ص) و(ع) و(ب): سرى، بالسين المهملة وآخره ألف مقصورة، والمثبت من (ز) =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout