قَالَ: وَاَللَّهِ لِتََقُولَنَّ لِي كَمَا قُلْتُ لَك، حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا، وإِلّا اسْتَعْدََيَتُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَ: فَقُلْتُ: لاَ وَاَللَّهِ، مَا أَنَا بِقَائِلٍ لَكَ إِلّا خَيْرًَا، قَالَ: فَرَّفَضَ أَبُو بَكْرٍ الأَرْضَِ، وَأَتِى النَّبِيَُّّ صلى الله عليه وسلم، فَجَعَلْتُُ أَتَلَُّوَهُ، فَقَالَ أُنَاسٌ مَنْ أَسْلَمََ: يَرْحَمُُ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، هُوَ الَّذِي قَالَ مَا قَالَ، وَيَسِتَعَْدَِي عَلَيْكَ! قَالَ: فَقُلْتُ: أَتَدْرُُوَنَ مََنَ هَذَا؟! هَذَا أَبُو بَكْرٍ، هَذَا ثَانِي اثْنَيْنِ، هَذَا ذُو شََيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ، إِيَّاكُمْ، لاَ يَلْتَفِتُُ فَيَرَاكَُمُ تَنْصُُّرُونَنِي عَلَيْهِ فَيَغْضَبَُ، فَيَأْتِيَ رَسُولَُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَيَغْضَبَُ لِغَضَبِهِ، فَيَغْضَبَُ اللَّهُ لَغَضَبِهِمَا، فِيَهِلِكَ ربِيعَةُُ، قَالَ: فَرَجَعُوا عَنِّي، وَانْطَلَقْتُُ أَتْلُِوَهُ حَتَّّى أَتِى النَّبِيَُّّ صلى الله عليه وسلم، فَقَصََّ عَلَيْهِ الَّذِي كَانَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "يَا رَبِيعَةَُ، مَا لَكَ وَالصِّّدِّيقِ؟ " قال: فقُلتُ مِثَلَ مَا قَالَ: كَانَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ لِي: قُلْ مِثَلَ مَا قُلْتُ لَكَ، فَأَبِيْتُُ أَنْ أَقُولََ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَجَلْ، فَلاَ تََقَُلْ لهُ مِثَلَ مَا قَالَ، وَلَكِنْ قَلَّ: يََغِفَرُُ اللَّهُُ لَك يَا أَبَا بَكْر"، قَالَ: فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَهُوَ يَبْكِي (^١).
1 إسناده حسن، وقد صرَّح المبارك بن فضالة بسماعه في الطريق الآتية برقم (٦٣٤٣) حيث سيذكر المصنف فاتحة هذه القصة، فانتفت شبهة تدليسه، وما وقع من تضعيف هذا الحديث في "مسند أحمد" فهو مُجازَفة، ولا نَكارة في متنه كما ادُّعي هناك. وقد ذكر هذا الحديثَ غيرُ واحدٍ من الأئمة في فضائل أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه، وانظر "فتح الباري" ١١/ ٤٢ عند شرح الحديث (٣٦٦١). وأخرجه أحمد ٢٧/ (١٦٥٧٧) عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن المبارك بن فضالة، به. قوله: "يُقيم المرأة" أي: ما يقوم بشأنها من المعاش. وقوله: "فيهم تراخٍ" أي: بُعْد في المكان، أو تأخّر عن الحضور. وقوله: "ألْطَفُوني" أي: بَرُّوني. والنواة: اسم لخمسة دراهم أو قيمتها. والصاع: ٤ أمداد، ويسع ٢٠٣٥ غرامًا تقريبًا. والمِكتل: وعاء يُعمل من الخُوص. وقوله: "إن أصبح" "إن" هنا حرف نفي بمعنى "ما". وقوله: "استعدَيتُ" أي: رفعتُ أمرك للنبي صلى الله عليه وسلم لينصرني. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout