. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 = وعكرمة: هو أبو عبد الله البربري مولى ابن عباس. وقوله في الحديث: "تقتلك الفئة الباغية" لم يسمعه أبو سعيد من النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي بيانه، لكن ذلك لا يضر بصحة الحديث، لأنه يكون عندئذٍ مرسل صحابي. وأخرجه البخاري (٤٤٧) عن مُسدَّد، عن عبد العزيز بن المختار، بهذا الإسناد. لكن لفظ المرفوع آخره عنده: "ويح عمار، يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار" دون عبارة: "تقتلك الفئة الباغية" لأكثر رواة البخاري، وقد ثبتت لبعضهم كما بيَّنه الحافظ في "الفتح" ٢/ ٣٦٧ - ٣٦٨. وبيَّن أيضًا أنَّ البخاري حذفها عمدًا - كأنه قصد بعد أن أثبتها أولًا - لنُكتة خفية، وهي أنَّ أبا سعيد لم يسمعها من النبي صلى الله عليه وسلم كما صرَّح به هو نفسه في بعض روايات أبي نضرة عنه عند أحمد، وأنه إنما سمعها من أبي قتادة الأنصاري كما صرَّح به في بعض طرق أحمد ومسلم كما سيأتي واقتصر البخاري على هذا القدر الذي سمعه أبو سعيد من النبي صلى الله عليه وسلم وحَذَفَ المدرج. قلنا: لكن إدراجها في حديث أبي سعيد لا يضر بصحة الحديث، لأنَّ غاية ما فيه عندئذٍ أن يكون مرسلًا لصحابي، وهو حُجّة، فكيف إذا عرفنا أنَّ شعبة اقتصر عليها في روايته عن خالد الحذاء كما سيأتي، ولم يذكر واسطةً بين أبي سعيد الخُدْري وبين النبي صلى الله عليه وسلم؟! وأخرجه أحمد ١٧/ (١١١٦٦)، والنسائي (٨٤٩٤) من طريق شعبة بن الحجاج، وأحمد ١٨/ (١١٨٦١) عن محبوب بن الحسن، والبخاري (٢٨١٢) من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، وابن حبان (٧٠٧٨) من طريق يزيد بن زُريع، و(٧٠٧٩) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، كلهم عن خالد الحذّاء، به. ولم يذكر شعبة ولا يزيد بن زريع في روايتهما قصة إرسال ابن عباس لعكرمة ولابنه علي بن عبد الله بن عباس. وزاد محبوب بن الحسن وكذا يزيد بن زريع وخالد الواسطي في رواياتهم: "يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار". وعبارة "تقتلك الفئة الباغية" حُذفت من رواية أبي ذر الهروي لصحيح البخاري، فوافق صنيعُ البخاري في رواية عبد الوهاب صنيعَهُ في رواية عبد العزيز بن المختار، وثبتت لغير أبي ذرّ، واقتصر شعبة في روايته عليها. وأخرجه أحمد ١٧/ (١١٢٢١) من طريق أبي هشام، عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأبو هشام هذا مجهول. وأخرجه أحمد (١١٠١١) من طريق داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخُدْري قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المسجد، فجعلنا ننقل لبنة لبنة، وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين، فتتَرَّب رأسه، قال: فحدثني أصحابي، ولم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه جعل ينفض رأسه ويقول: "ويحك يا ابن سُميّة، تقتلك الفئة الباغية". =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout