سَعْدٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ بِسَيفٍ، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ شُفَِيَ صَدْرِي الْيَوْمََ مِنَ الْعَدُوِّّ، فَهَبْ لِي هذَا السَّيْفََ، فَقَالَ: "إِنَّ هذا السَّيفَ لَيْسَ لِي وَلَاَ لِكََ" فَذَهَبْتُُ وَأَنَا أَقُولُُ: يُعَطَاهُُ الْيَوْمَ مََن لَمْ يُبَْلِ بَلائِي، فبََيْنا [أنا] (^١) إذ جاءني الرسولُ، فَقَالَ: أَجَِّبْ، فَظَنَنْتُُ أَنَّهُ قَدْ نََزََل فِيَّ شَيْءًٌ مِنْ كَلَاَمِي، فَجِئْتَُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنَّكَ سَأَلْتَُنِي هَذَا السَّيْفََ، وَلَيْسَ هُوَ لِي وَلَاَ لَكَ، وَإِنََّّ اللَّهُ قَدْ جَعَلََهُ لِي، فَهُوَ لَك" ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ِيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ إلى آخر الآيَةِ (^٢).
هذا حدِيث صَحِيح الإِسْنَادُ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
٢٦٢٩ - أَخْبَرَنِي الأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي حَُيَيّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَُبَُلِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمََ بَدْرًٍ فِي ثَلَاَثِ مِئَةَ وَخَمْسَةََ عَشْرََ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ حُفَاةًٌ، فَاحْمِلْهم، اللهم إِنهُمْ عُراةٌ، فاكْسُهم، اللهم إِنَّهُمْ جِِيَاعٌ، فَأَشْبَِعَْهُم"، فَفَتَحَ اللَّهُ لَهُ يَوْمََ بَدْرً، فَانْقََلَبُوا حِينَ انْقََلَبُوا وَمَا فِيهِمْ رَجُلٌٌ إِلّا وَقَدْ رَجَعََ بِجَمََلٍ أَوْ جَمََلَينَ، فَاكْتََسَوا وَشََبِعُوا (^٣).
1 من "السنن الكبرى" للبيهقي ٦/ ٢٩١ حيث رواه عن المصنف.
2 حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم - وهو ابن أبي النَّجُود. وقد توبع. وأخرجه أحمد (٣/ ١٥٣٨) عن أسود بن عامر، وأبو داود (٢٧٤٠)، والنسائي (١١١٣٢) عن هنّاد بن السَّرِي، والترمذي (٣٠٧٩) عن أبي كريب محمد بن العلاء، ثلاثتهم عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه بنحوه أحمد (١٥٦٧)، ومسلم (١٧٤٨) و(٢٤١٢) (٤٣)، وابن حبان (٥٣٤٩) و(٦٩٩٢) من طريق سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه. لكن ليس فيه أنه صلى الله عليه وسلم أعطاه السيف بعد ذلك.
3 إسناده حسن كما قال الحافظ في "فتح الباري" ١٢/ ٣٢، وحُيَي - وهو ابن عبد الله المَعافِري - مختلف فيه، ضعَّفه البخاري، وليَّنه أحمد والنسائي، وقال ابن معين وابن عدي: لا بأس به، =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout