وَهَكَذَا رَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنُ جُرَيج عَنْ أَبِي الزِِّّنادِ، فَصَارَ الْحَدِيثُ صَحِيحًٌا عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
٢٥٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَُنَّادِيِّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنُِ الْمُؤَدِِّّب، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ قَِتَِادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَِرِيعٍ: أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثََ سَرِيَّةًً يَوْمََ حُنِينَ (^١) فقَاتََلُوا الْمُشْرِكِينُ، فَأَفْضَى بِهِمْ الْقَتْلَُ إِلَى الذُِّّرِّية، فَلَما جَاؤُوا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "ما حَمَلَكم عَلَى قَتْلِ الذُّرِّية؟ " قالوا: يَا رَسُولُ اللَّهِ، إِنَّمَا كَانُوا أَوْلَادَِ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: "وَهَلْ خِيَارُُكُمْ إِلَّا أَوْلاَدُِ الْمُشْرِكِينَ؟ وَاَلَّذِي نَفَسَُ مُحَمَّدٌٍ بِيََدِهِ مَا مَنْ نَسَمَةٍ تَُوَلِدُ إِلَّا عَلى الفِطْرة، حتى يُعِرِبَ عنها لِِسانُها" (^٢).
1 = وأخرجه أبو داود (٢٦٦٩)، والنسائي (٨٥٧١) من طريق عمر بن مُرقَّع، عن أبيه، عن جده. وإسناده صحيح. والذُّرِّية: اسم يجمع نَسْلَ الإنسان من ذكر أو أنثى. والعسيف: الأجير أو المملوك المُستهان به.
2 تحرَّف في النسخ الخطية إلى: خيبر، وضبب عليها في (ز)، والمثبت كما جاء في رواية البيهقي في "الكبرى" ٩/ ١٣٠ عن أبي عبد الله الحاكم، وهو الصواب، كما يدلُّ عليه رواية أحمد عن يونس ابن محمد المؤدِّب. وكما يدلُّ عليه قول الصَّعْب بن جثَّامة عند ابن حبان (٤٧٨٧) في حديثه الذي قال فيه: سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين، أن نقتلهم معهم، قال: نعم، فإنهم منهم، ثم نهى عنهم يوم حُنين. وقال الحافظ في "الفتح" ٩/ ٢٧٠: ويؤيد كون النهي في غزوة حنين حديث رياح بن الربيع -كذلك ضبطه الحافظ بالتحتانية، بدل الباء، وحديثه تقدَّم عند المصنف هنا قبل هذا- فقال فيه لأحدهم: "الحق خالدًا فقل له: لا تقتل ذُّرّية ولا عسيفًا" وخالد أول مشاهده مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة الفتح، وفي ذلك العام كانت غزوة حنين.
3 رجاله ثقات، وقد اختُلف في سماع الحسن -وهو البصري- من الأسود بن سَريع، فقد نفى سماعَه منه عليُّ بن المديني في "علله" (٦٣)، ويحيى بن معين في رواية العباس الدُّوري عنه (٤٠٩٤)، وأبو داود في "سؤالات الآجري" له (٧٢٧)، وابن مَنْدَه في "معرفة الصحابة" ١/ ١٨٦، =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout