هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
٢٥٨٩ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَِنَِزِي، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفََزَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَمَّادٍ الْحََنََفِي، عَنِ ابْنِ عََقِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: فَقَدَ رسولُ اللَّه صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمْزَةََ حِينَ فَاءًَ النَّاسُِ مِنَ الْقِتَالِ، فَقَالَ رَجُلٌ: رَأَيْتُُهُ عِنْدَ تِلْكَ الشَّجَّرَاتِ، وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا أَسَدُُ اللَّهِ وَأَسَدَُ رَسُولَهُ، اللَّهُمَّ أَبْرَأَُ إِلَيْكَ مِمّّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاَءِ؛ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ، وَأَعْتَذَرُُ إِلَيْكَ مِمَّّا صَنَعَ هَؤُلاَءِ بِانْهِزَامِِهُمْ، فَحََنََا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوََهُ، فَلَمَّا رَأَى جَنَّْبَه بَكَىًّ، وَلَمَّا رَأَى مَا مَُثِّل بهِ شَهَقَ، ثم قَال: "ألا كُفِّنَ"، فَقَامَ رَجُل مِنَ الأَنْصَارِ فَرَمَى بِثَوْبٍ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ آخَرُُ مِنَ الأَنْصَارِ فَرَمَى بِثَوْبٍٍ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "يَا جَابِرُ"، هَذَا الثَّوْبُُ لِأَبِيك، وَهَذَا لِعَمَِّي حَمْزَةَ"، ثُمَّ جِيءَ بِحَمْزَةَ فَصََلَّى عليه، ثُم يَُجَاءُ بِالشُّهَدَاءِ فَتَُوَضِعَ إِلَى جَانِبِ حَمْزَةَ، فَيُصَلُِّّي عَلَيْهِمْ، ثُمَّ تُرُفََع وَيُتَرْكُ حَمْزَةً، حَتَّى صَلَِّّى عَلَى الشُّهدَاءِ كُلِّهُم.
قَال: فَرَجَعْتُُ وَأَنَا مُِثِقََلٌ قَدْ تَرَك أَبِي عَلِيٍَّّ دَينًا وَعِيَالًا، فَلَمَّا كَانَ عِنْدََ اللَّيْلِ أَرْسَلَ إِلَىََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، فَقَالَ: "يَا جَابِرُ، إِنََّّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَحْيَا أَبَاكَ وَكُلَّّمِهِ" قُلْت: وَكَلَّّمِهِ كَلاَمًُا! قَالَ: "قال له: تَمَنَّ، فَقَال: أَتَمَنََّى أَنْ تَرُدَّ رُوحِي وَتَُنَشِئَ خَلْقِى كَمَا كَانَ، وِتَرْجِعَني إِلى نَبِيّك، فَأَقَاتِلَُ فِي سَبِيلِكَ فَأَُقَتْلََ مَرَّةًً أُخْرَى، قَالَ: إِنِّي قَضَيْتُُ أَنَّهُمْ لاَ يََرَجِِعون".
1 = فظهرت بذلك الواسطة بين محفوظ وأبي أيوب، وصدقة بن عبد الله هذا أعدل الأقوال فيه قول أبي حاتم الرازي بأن محله الصدق وأنه أُنكر عليه رأي القدر فقط. ويشهد له حديث المقام بن معدي كرب الذي ذكرناه عند الحديث الذي قبله، ففيه: "ويُجار من عذاب القبر". وحديث راشد بن سعد، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عند النسائي (٢١٩١) أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله، ما بالُ المؤمنين يُفتنون في قبورهم إلَّا الشهيد؟ قال: "كفى ببارِقة السيوف على رأسه فتنةً". وإسناده حسن، كما أشار إليه ابن القطان الفاسي في "بيان الوهم والإيهام" ٥/ ٧٤٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout