مَا كُنْتُُمُ تَتَحَدَّّثُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَذْكَُرُ هَذِهِ السَّرِيِّّةَِ الَّتِي هَلَكَتَْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَقُولُ قَائِلٌٌ مِنَّا: هُمْ عُمّالُ الله هَلَكوا فِي سَبِيلِهِ، وَقَدْ وََجََبَ لَهُمْ أَجْرَُهُمْ عَلَيْهِ، وَيَقُولُ قَائِلٌ: اللَّهُ أَعْلَمُُ بِهِمْ، لَهُمْ مَا احْتََسََبُوا، فَقَالَ عُمَرُ: اللَّهُ أَعْلَمُُ، إِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًٍا يُقَاتِِلُوْنَ رِيَاءًً وَسُمُعَةًً، وَإِنََّّ مِنَ النَّاسِ نَاسًٍا يُقَاتِلُونَ، وَإِنْ دََهَمَهمُ الْقِتَالَُ فَلَاَ يَسْتَطِيعُونَ إِلَّا إِيَّاهُُ، وإِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًٍا يُقَاتِِلُوْنَ ابْتِغَاءًَ وَجْهَِ اللَّهُ، فَأُولَئِكَ الشُّهَدَاءَُ، وَكُلُّ امْرِئٌ مِنْهُمْ يُبِعََثُ عَلَى الَّذِي يَمُوتُُ عَلَيْهِ، وَاَللَّهِ مَا تَدْرِي نَفْسًٌ مَاذَا مَفْعُولًٌ بِهَا، لَيْسَ هَذَا الرَّجُلَُ الَّذِي قَدْ بَُيِّن لَنَا أَنَّهُ قَدْ غَُفَِر لَهُ مَا تَقَدَُّّم مِنْ ذَنْبَِهُ وَمَا تَأَخَّّرَ، صلى الله عليه وسلم (^١).
هذا حدِيث صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
إِنَّمَا اتَّفَقَا (^٢) مِنْ هَذَا الْبَابِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: "مَن قَاتََلَ لِتَكُونََ كَلِمَةَُ اللَّهُ هِيَ الْعَُلْيا، فهُو فِي سَبِيلِِ اللَّهِ"
1 خبر صحيح، وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم إلَّا عبد الله بن صالح - وهو كاتب الليث - فهو حسن الحديث في المتابعات والشواهد، لكنه لم يُتابَع على وصل هذا الأثر، بل خالفه معمر بن راشد، فرواه عن ابن شهاب الزُّهْري: أنَّ عمر بن الخطاب خرج … فذكره مرسلًا، فهذا هو المحفوظ، لكن جاء نحوه من وجه آخر مرسل عن أبي البَخْتَري الطائي، بسند رجاله ثقات، فيعتضدان، على أنَّ ما بعده يشهد له كذلك، والله تعالى أعلم. وأخرجه تمّام الرازي في "فوائده" (٤٥٠) من طريق ابن مالك بن أوس بن الحدثان، عن ابن شهاب الزُّهْري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، به. وابن مالك بن أوس هذا لم نتبينه، وفي الإسناد إليه يزيد بن عبد الله بن رُزيق، روى عنه جمع، لكن لم يؤثر توثيقه عن أحدٍ. فهذه متابعة ليْنة. وأخرجه ابن المبارك في "الجهاد" (١٠)، وعبد الرزاق (٩٥٦٣) عن مَعمَر بن راشد، عن الزُّهْري: أنَّ عمر بن الخطاب خرج على مجلس، فذكره مرسلًا. وأخرجه بنحوه الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث للهيثمي (٣٩٦)، و"المطالب العالية" للحافظ ابن حجر (١٩٢٧) من طريق أبي البَخْتَري الطائي، مرسلًا كذلك. وقال الحافظ في "المطالب": رجاله ثقات، لكنه منقطع.
2 أخرجه البخاري (١٢٣)، ومسلم (١٩٠٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout