هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحِ الإِسْنَادِ
وَقَدْ احْتَجََّّ الْبُخَارِيُّ بِعُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُِرَاقَةَ، وَهُوَ ابْنُُ ابْنَةِ أَمِيرٍ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ بْنُ عَفّْانَ (^١).
ولهذا الحَدِيثُ شاهدٌ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ حُنِيفَ:
٢٤٧٩ - حدَّثَناه أبو الْعَبَّاسُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصََّّغَانِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُِكَيْرَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عََقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنََيف، أَنَّ سَهْلًا حَدَّثَهُ، أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَن أََعَانَِ مُجَاهِدًًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ غَارِمًَا فِي عَُسِْرتِه، أَوْ مُِكَاتََبًا فِي رُقَِّبَتَِهِ، أَظلَّه اللهُ فِي ظِلِّه يَوْم لاَ ظِلَّ إِلَّا ظِلُّه" (^٢).
٢٤٨٠ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعََدِْل، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَِّّعْدي، حَدَّثَنَا جََرِيرُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشََّّيبَانِي،
1 هذا وهم من المصنف رحمه الله، والظاهر أنه سبق قلم، لأنَّ عثمان هو ابن زينب بنت عمر بن الخطاب، وليس هو ابن ابنة عثمان بن عفان.
2 في إسناده ضعف عبد الله بن سهل بن حنيف ذكر ابن منده أنه ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه لم يرو عنه غير عبد الله بن محمد بن عَقيل، وابن عقيل هذا ضعيف يُعتبر به في المتابعات والشواهد، لكن لم يتابع عليه بهذا اللفظ، ومع ذلك حسَّن هذا الحديث ابن عساكر في "معجمه" (٦٠٦)، وابن حجر في "الأمالي المُطلقة" (١٠١)، وصحَّحه ابنُ الملقِّن في "البدر المنير" ٩/ ٧٤١، فبالغ بذلك. وأخرجه أحمد ٢٥/ (١٥٩٨٧) عن يحيى بن أبي بُكير، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضًا (١٥٩٨٦) من طريق عُبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، به. وسيأتي برقم (٢٨٩٦) من طريق عمرو بن ثابت عن ابن عقيل. وفي باب معونة المجاهد حديث زيد بن خالد عند البخاري (٢٨٤٣)، ومسلم (١٨٩٥) بلفظ: "من جهّز غازيًا في سبيل الله فقد غزا، ومن خَلَفَه في أهله بخير فقد غزا". وفي باب إعانة الغارم والمكاتَب حديث أبي اليَسَر عند مسلم (٣٠٠٦) بلفظ: "من أنظر معسرًا أو وضع عنه، أظله الله في ظله". والغارم والمكاتب كلٌّ منهما مُعسِرٌ، وأحق من يُعينُهما هما الدائن والمولى، والله أعلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout