هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
٢٤٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحََكَِمِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عَُشّانَةِ المَعَافِرِي حَدَّثَه، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: سَمِعْتُُ رَسُولََ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِِنَّ أول ثُلَّةٍ تدخل (^١) الجنةَ لَفُقَراءُ الْمُهَاجِرِينُ الَّذِينَ تُتَّقى بهم المَِكَارِهُ، إِذا أَُمَِروا سَمِعُوا وَأَطَاعُِوا، وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةًٌ إِلَى السُّلْطَانِِ لَمْ تَُقِضَِ لَهُ حَتَّى يَمُوتََ وَهِيَ فِي صَدْره، وإِنََّّ اللَّهُ تَعَالَى يَدْعَُوَ يَوْمََ الْقِيَامَةُ الْجَنَّةََ، فَتَأْتِي بِزُخْرُفِها وَزَينَتُِهَا، فَيَقُولُ: أَيْنَ عِبَادِي الَّذِينَ قَاتََلُوا فِي سَِبِِيَلِي، وقُتِلوا، وَأَُوَذُوا فِي سَبِيلِي، وَجَاهََدُوا فِي سَبِيلِي، ادْخُُلُوا الْجَنَّةََ، فَيَدْخُُلُونَهَا بِغَيْرٍ حِِسَابٍٍّ وَلَاَ عََذَابٍٍ، وَتَأْتِي الْمَلاَئِكَةُُ فَيَقُولُونَ: رَبَّّنا نَحْنُ نُسبِّحُ لك اللَّيلَ والنَّهارَِ، ونَُقِدِّسُ لك، مَن هَؤُلاَءِ الَّذِينَ آثَرَتََهُمْ عَلَيْنَا؟ فَيَقُولُ الرِّبَُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: هَؤُلاَءِِ الَّذِينَ قَاتََلُوا فِي سَبِيلِي، وَأَُوَذُوا فِي سَبِيلِي، فَتَدْخُُلُ عَلَيْهِمُْ الْمَلاَئِكَةُُ مِنْ كُلٍِّّ بابٍ: سلامٌ عَلَيْكَُم بِمَا صَبَرتُم فنَِعْمَ عُقْبَى الدّارِ" (^٢).
هذا حَديث صَحِيح الإِسْنَادُ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
1 = وقوله: "ناوأهم" أي: ناهضهم للقتال، وأصله من ناء ينوء: إذا نهض.
2 في (ز): يدخلون.
3 إسناده صحيح. ابن وهب: هو عبد الله، وأبو عُشّانة: هو حيّ بن يُومِن. وأخرجه بنحوه أحمد ١١/ (٦٥٧٠)، وابن حبان (٧٤٢١) من طريق معروف بن سُويد الجُذامي، وأحمد (٦٥٧١) من طريق عبد الله بن لهيعة، كلاهما عن أبي عُشّانة المعافري، به. وأخرجه مختصرًا أحمد (٦٦٥٠) من طريق سفيان بن عوف، عن عبد الله بن عمرو، بلفظ: "سيأتي أناس من أمتي يوم القيامة، نورهم كضوء الشمس" قلنا: من أولئك يا رسول الله؟ فقال: "فقراء المهاجرين الذي تُتَّقى بهم المكاره، يموت أحدهم وحاجته في صدره، يُحشرون من أقطار الأرض". وإسناده حسن وإن كان في إسناده ابنُ لهيعة، فقد رواه عنه ابن المبارك وأبو عبد الرحمن المقرئ، وكلاهما ممَّن سمع منه قديمًا قبل احتراق كتبه. وانظر ما تقدم برقم (٢٤٢٠).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout