عِنْدَكُمْ مِنْ الْحَدِيثِ لَا يََبَلُغُ عَشْرَةًَ آلافٍِ حَدِيثٌ، وَهَذِهِ الْمَسَانِيدُ الْمَجْمُوعَةُ الْمُشْتَمِِلَةُ عَلَى أَلْفِ جُزْءٍ - أَقَلَُّّ وَأَكْثَرُُ مِنْهُ - كُلُّها سَقِيمَةً غَيْرَ صَحِيحَةَ.
وَقَدْ سَأَلَنِي جَمَاعَةً مِنْ أَعْيَانِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذِهِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا، أَنْ أَجْمَعَ كِتَابًًا يَشْتَمِلُ عَلَى الْأَحَادِيثِ الْمَرْوِيِّّةِ بِأَسَانِيدََ يَحِتََجُّ مُحَمَّدُِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَمُسْلِمُِ بْنُ الْحَجَِّّاج بِمِثْلِهَا، إِذْ لَاَ سَبِيلََ إِلَى إِخْرَاجِ مَا لَاَ عَلَّةَ لَهُ، فَإِنَّهُمَا رَحِمَهُمَا اللَّهُ لَمْ يَدََّعَيَا ذَلِكَ لِأَنْفُسِهِمَا.
وَقَدْ خَرَّج جَمَاعَةًٌ مِنْ عُلَمَاءِ عَصْرِهِمَا وَمََنَ بَعْدَهُمَا عَلَيْهِمَا أَحَادِيثَُ قَدْ أَخْرَجَاهَا وَهِيَ مَعْلُولَةً، وَقَدْ جََهِِدتُ فِي الذَّّبِّ عَنْهُمَا فِي "الْمَدْخَلِ إِلَى الصَّحِيحِ" بِمَا رَضِيَه أهلُ الصَّنْعة، وأنا أَسْتَعِينُُ اللَّهُ عَلَى إِخْرَاجِ أَحَادِيثََ رَوَاتَُهَا ثِقَاتٌٌ قَدْ احْتَجََّّ بِمِثْلِهَا الشَّيْخَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا، وَهَذَا شَرْطُ الصَّحِيحِ عِنْدَ كَافٍَّة فُقَهَاءُ أَهْلِ الْإِسْلَاَمِ: أَنََّّ الزِّيَادَةَ فِي الأَسَانِيدِ وَالْمُتُونِ مِنَ الثَِّّقَاتِ مَقْبُولَةً، وَاَللَّهُ الْمَُعَِينَ عَلَى مَا قَصَدْتُهُ، وَهُوَ حَسْبِي وَنَعَمََ الْوَكِيلُ.
فَمِنَ الأَحَادِيثِ الَّتِي مَدْخَلَهَا:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout