النَّبَوِيَّةُ، وَالْحُكْمُ عَلَيْهَا، وَتََنَقِِيَدُ مَا يََقِعَُ لِلْمُصَنِِّّفِينِ مَنْ مَُؤَاخِذَاتٍَ، وَالتَّنْبِيهُ عَلَيْهَا، مَعَ الْمَعْرِفَةِ بِعُلُومِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ، وَالْإِلْمَامِ بِعُلُومِ التَّفْسِيرِ وَالْفِقْهِ وَأُصُولُهُ.
وَكُنْتُ عَلَى اطِّّلاَعٍ بِمُِجُرِيَاتِ الْعَمَلِ الَّذِي قَامَُوا بِهِ خَيْرٌَ قِيَامً، مُتَّصَبِِّّرِينَ عَلَى مَا يََعَتََرِِض عَمَلَهُمْ فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنْ صَُعُوبَاتٍَ وَمََشَاقَّ، نَظَرًا لِحَاجَةٍ كَثِيرٍٍ مِنْ أَحَادِيثِهِ إِلَى تَرُوٍّ وَأَنَاةًٍ، خُصُوصًًا فِي الْحُكْمِ عَلَى أَسَانِيدَ الْحَاكِمِ نَفْسَِهُ، الْأَمْرُُ الَّذِي تَطَلَُّّب مِنْهُمْ أَحْيَانًُا أَنْ يََمَكْثَُوا السَّاعَاتِِ الطِّّوال حَتّى يَتَسِنّى لَهُمْ إِعْطَاءًُ الْحَُكَمِ الْمُنَاسِبُ عَلَى الإِسْنَادِ، بَعْدَ مُِشَاوَرَةٍَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَمُِدَارِسَةٍَ.
فَكَانَ عَمَلُهُمْ هَذَا بِحَقٍٍّّ عَمَلًا فَرِيدًٌا مُتَمَيِّزًٌا، وَقَدْ سَارُوا فِيهِ وََفْقَ ذَلِكَ الْمَنْهَجُ الْعِلْمِيُّ الْمُعْتَدِلُ الَّذِي أَفَدَتَُهُمْ بِهِ وَدَرََّبَتُهُمِ عَلَيْهِ لِسِنِينَ طَوِيلَةً، حَتَّى غَدَا كُلُّ وَاحِدٌٍ مِنْهُمْ أَهَْلًا لأَنْ يَضْطَلِعََ بِأَعْبَاءِ هَذَا الْعَمَلِ الْمُبَارَكِ مُنْفَرِدًا، وَأَنْ يَُفِيدَ الطَّّلبةَ فِي هَذَا الْفِنِّ فَائِدَةًً عُظِيْمَةًً.
فَاللهُ تَعَالَى أَسْأَلُُ أَنْ يَتَمَّمَ بِالصَّالِحَاتِ أَعْمَالَُهُمْ، وَأَنْ يَُلِهمَهم الخَيْرَ وَالسَّدَادَِ، وَأَنْ يَسْتَمِرُّوا عَلَى مَا أََنَِسِتُه مِنْهُمْ مِنَ الدِّّقّة وَالإِتْقَانُ فِي الْعَمَلِ، وَأَنْ يَُخَلِّصُوا اللَّهُ دَائِمًًا فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، وَأَنْ لَاَ يَأْلُوا جَهْدًَا فِي التَّشَاورِ فِيمَا بَيْنَهُمْ فِيمَا هُمْ بَصََدَدِه مِنَ الأَعْمَالِ، وَاَللَّهِ وَلِيًُّّ التَّوْفِيقُ وَالسَّّداد، لاَ ربَّ غَيْرُُهُ.
شعِيبُ بْنُ مُحَرَّّمَ الأَرْنُؤُوطُ
شَهْرُ أَيَّارً/ ٢٠١٦ م
الموافِقُ لِشَعْبَانَ/ ١٤٣٧ ه
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout