كَأَنَّمَا كَانُوا عَلَى مِِيُعَادٍ، ثُمَّ قَالَ: "اسلُكوا هذا الطَّرِيقَُ، ولاَ يُشْرِفَنَّ لكم أَحَدٌ إِِلَّا أَنَمْتُمُوه"، فسارَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، فَفَتََحََها اللَّهُ عَلَيْهِ، فَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَيْتِِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ الْبَابِ الَّذِي يَلِي الصَّفَا، فَصَعِد الصَّفَا، فخَطَب النَّاسَِ، وَالأَنْصَارُُ أَسْفَلَُ مِنْهُ، فَقَالَتِْ الأَنْصَارُُ بَعْضَُهُمْ لِبَعْضٍٍ: أُمّّا الرَّجُلُُ فَأَخَذََتْهُ الرَّأْفَةُُ بِقَوْمِهِ، وَالرَّغْبَةُِ فِي قَرْيَتِهِ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ الْوَحْيََ بِمَا قَالَتِْ الأَنْصَارُُ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَُ الأَنْصَارِ، تَقُولُونَ: أُمَّّا الرَّجُلُ أَخَذْتُهُ رَأْفَةًٌ بِقَوْمٍِهُ، وَرَغْبَةٌَ فِي قُرَيْتِِهُ"، قَال: "فمَن أَنا إِذًَا، كُلَّا واَلله، إِنِّي عَبْدُُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ حَقًًّّا، فَالمََحَْيَا مَحْيَاكُُم، وَالْمََمَاتُُ مَمَاتَُكُم"، قَالُوا: وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قُلْنَا ذَلِكَ إِلّا مَخَافَةًَ أَنْ يَُعَادَُّونا، قَال: "أَنْتُمْ صَادِِقُونٌ عِنْدَ اللَّهِِ وَعِنْدَ رَسُولِِه"، قَال: فَوَاَللَّهِ مَا مِنْهُمْ إِلَّا مَن بَلَّ نَحَرََهُ بِالدَُّّموع (^١).
ومنها:
٢٣٦٠ - ما حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعََدِْل الصَّفّار، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نََصْر، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَِنِّادِ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُُ بْنُ نَُصِْر، عن السُِّّدِّي، عن مُصعبِ بْنِ سَعْد، عَنْ أَبِيهِ، قَال: لَمَّا كَانَ يَوْمًُ فَتْحَِ مَكَّةََ أََمَّنَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسَلَّم النَّاسَِ إِِلَّا
1 إسناده صحيح. ثابت: هو ابن أسلم البناني. وأخرجه أبو داود (١٨٧١) و(٣٠٢٤)، والنسائي (١١٢٣٤) من طريقين عن سلّام بن مسكين، بهذا الإسناد. وروايتا أبي داود مختصرتان. وأخرجه مسلم (١٧٨٠)، وأبو داود (١٨٧٢)، والنسائي (١١٢٣٤)، وابن حبان (٤٧٦٠) من طريق سليمان بن المغيرة، ومسلم (١٧٨٠) من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن ثابت البناني، به. ورواية أبي داود مختصرة. قوله: "لا يُشرِفَنّ" أي: لا يَطْلُعَنَّ. وقوله: "أنمتموه" أي: قَتَلْتُموه. وقوله: "يُعادُّونا" بتشديد الدال المضمومة، من التعادّ، وهو المساهمة والتزايد والتكاثر فيما يُعادُّ من المكارم وغير ذلك، والمعنى: مخافة أن يُساهمونا فيك فيزدادوا علينا بزيادة صلة القرابة بينك وبينهم، فيكون لهم الفضل الزائد علينا بالقرابة، فتمكث عندهم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout