هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يَُخَرْجَاهُ لِخِلَافٍٍ فِيهِ عَلَى أَصْحَابِ الزَُّّهْري، وَقَدْ تَابَعَ مَالِكًٌ وَابْنُُ أَبِي ذِئْبٍ وَسُلَيْمَانَُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْحََرَّانِي ومُحَمَّدُُ بْنُ الْوَلِيدِ الزَُّّبِيدِيُّ وَمَعْمَرُُ بْنُ رَاشِدٍ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِِ.
أما حَدِيثُُ مَالِكٍ:
٢٣٤٧ - فحدَّثَناه أَبو عَلِي وأَبُو مُحَمَّدٍ الْمََرَاغِي، قَالاَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَِضَائِرِيُّ بِحَلَبٍ، حَدَّثَنَا مُِجَاهِِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا [مَعْن بْنُ عِيسَى] (^١) عن مَالِك بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزَُّّهْري، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ (^٢).
1 = وقد وصله عن الزُّهْري جماعة سيذكرهم المصنف، لكن في الأسانيد إليهم اختلاف كما سيأتي بيانه في مواضعه، وأنَّ الصحيح عنهم في تلك الروايات الإرسال. وانظر ما سيأتي برقم (٢٣٧٨). قوله: "لا يَغْلَق الرّهنُ" أي: لا يَستحقه المُرتَهِن - يعني الدائن - إذا لم يَرُدّ الراهِنُ - أي: المَدِين - ما رَهَنه فيه، يعني في الوقت المشروط. قال أبو عبيد: وكان هذا من فعل الجاهلية، فأبطله النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "لا يَغْلَق الرهنُ". وقوله: "له غُنْمه وعليه غُرمه" معناه: أنَّ زيادة الرهن ونماءه وفضل قيمته للراهن، أي: للمدين المالك لهذا الرهن، وعلى المرتهن - أي: الدائن - ضمانه إن هلك، فالغُنم: الفائدة، والغُرم: إقامة العوض.
2 ما بين معقوفين وقع محلَّه بياض في النسخ الخطية، وأثبتناه من "إتحاف المهرة" (١٨٦٥١)، ومن مصادر تخريج الحديث التي خرَّجته من هذه الطريق.
3 رجاله ثقات، لكن اختُلف فيه على الزُّهْري في وصله وإرساله، واختُلف فيه أيضًا على مالك، قال ابن عبد البر في "التمهيد" ٦/ ٤٢٥: رواه مرسلًا كل من روى "الموطأ" عن مالك فيما علمتُ إلّا معن بن عيسى، فإنه وصله، فجعله عن سعيد عن أبي هريرة، ومعنٌ ثقة، وقال الدارقطني في "العلل" ٩/ (١٦٩٤): المرسل هو الصواب عن مالك. ثم ذكر ابن عبد البر ٦/ ٤٢٧ عن شيخه خلف بن قاسم أنه رواه عن شيوخه عن زيد بن الحباب وعن محمد بن كثير المصيصي، كلاهما عن مالك، موصولًا كذلك. ثم أسنده ابن عبد البر ٦/ ٤٢٨ عن أحمد بن إبراهيم (ويقال في اسمه: محمد بن إبراهيم) بن أبي سكينة الحلبي، عن مالك، موصولًا أيضًا. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout