فَُلِيْحِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لعنَ اللهُ الخمرَ، ولعَنَ سَاقِِيَهَا، وَشَارِبَِهَا، وَعَاصِِرَها، ومَُعَتَصِرَها، وحَامَِلَها، وَالْمَحْمُولَةَُ إِلَيْهِ، وَبَائِعٌَهَا، وَمَُبْتَاعََهَا، وَآكِلَ ثَمِنَِها" (^١).
٢٢٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرََّّبَيْعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَّامِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنََّّ النَّبِيَِّّ صلى الله عليه وسلم ابْتَاعََ مَِنَ أَعْرَابِيٍّ جَزُورًا بتَمْرٍ، وَكَانَ يَرَى أَنََّّ التَّمْرََ عِنْدَهُ، فَإِذَا بَعْضَُهُ عِنْدََهُ وَبَعْضَُهُ لَيْسَ عِنْدََهُ، فَقَالَ: "هَلْ لَك أَنْ تَأْخُُذََ بَعْضَ تَمْرَِكَ وَبَعْضََهُ إِِلى الجَدَاد؟ " فأََبِى، فَاسْتَسْلََفََ لَهُ النَّبِيُُّّ صلى الله عليه وسلم تَمْرََهُ، فَدََفََعَه إِليه (^٢).
1 حديث صحيح، سعيد بن عبد الرحمن بن وائل - وإن كان مجهولًا - لم ينفرد به، فقد روي الحديث من وجهين آخرين عن عبد الله بن عمر. وأخرجه أحمد ١٠/ (٥٧١٦) عن يونس بن محمد، عن فليح بن سليمان، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٨/ (٤٧٨٧) و٩/ (٥٣٩٠)، وأبو داود (٣٦٧٤)، وابن ماجه (٣٣٨٠) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي وأبي طعمة الشامي، عن عبد الله بن عمر. وإسناده جيد. وسيأتي من طريق ثالثة عند الحاكم ضمن حديث مطوّل برقم (٧٤١٤).
2 إسناده جيّد، يحيى بن سلّام مختلف فيه، وهو إلى الثقة أقرب، قال عنه أبو حاتم: صدوق، وقال أبو زرعة: لا بأس به، ربما وهم، ووثقه أبو العرب القيرواني وأبو عمرو الداني، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ربما أخطأ، وضعفه الدارقطني، وقال ابن عدي: يُكتَب حديثه مع ضعفه. قلنا: ولم يُصب الذهبي في إطلاق القول بتضعيفه في "تلخيص المستدرك"، ومال في "تاريخ الإسلام" ٥/ ٢٢٢ إلى تقوية حاله، وهو الأقرب، على أنه لم ينفرد به، فقد توبع. وقد اختُلف في وصل هذا الحديث وإرساله عن هشام بن عروة، فقد رواه جماعة عنه موصولًا منهم حماد بن سلمة ومحمد بن إسحاق ويحيى بن عمير في آخرين ذكرهم الدارقطني في "العلل" (٣٤٩٧)، وذكر أنَّ حماد بن زيد وأنس بن عياض قد روياه عن هشام مرسلًا، وصحح المرسل، لكن وصلُه غير مستنكر باجتماع جماعة عليه، والله أعلم بالصواب. ولما أخرجه العُقيلي (١٨٢٠) من طريق مُرجَّى بن رجاء عن هشام موصولًا، قال: هذا يُروى بغير هذا الإسناد من وجه أصلح من هذا. وأخرجه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (١١٥٩٢) عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout