هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يَُخَرْجَهُ الْبُخَارِيُّ.
٢١٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُحَبَُّوَبِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوَشََب، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السََّّكْسَكِي، عن ابْنِ أَبِي أََْوَفِى: أَنَّ رَجُلًا أَقَامََ سِلْعَةًً لَهُ، فَحَلََفَ بِاَللَّهِ لَقَدْ أَُْعُطِيََ بِهَا مَا لَمْ يَُعَْطَ بِهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿إِِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآية [آل عِمْرانُ: ٧٧] (^١).
هذا حدِيث صَحِيح الإِسْنَادُ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ (^٢)، إنّما اتَّفِقَا عَلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَالأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: رَجُلٌ حَلَفَ على سِلْعةٍ له، الحَدِيثُ (^٣)،
1 = وانظر لأوله حديث أبي مسعود البدري السالف برقم (٨٩١). هيشات الأسواق: اختلاطها وما يُوكَسُ فيها الإنسان ويُغبَن، وأن يُحتال عليه فيُسرَق.
2 إسناده حسن من أجل إبراهيم السَّكْسَكي - وهو ابن عبد الرحمن - وقد أخرج له البخاري هذا الحديث الواحد، وقال ابن عدي: لم أجد له حديثًا منكر المتن. وأخرجه البخاري (٢٦٧٥) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. بلفظ: "أعطَى بها ما لم يُعطَها". وأخرجه أيضًا (٢٠٨٨) و(٤٥٥١) من طريق هُشَيم بن بشير، عن العوّام بن حوشب، به. وزاد: ليُوقع فيها رجلًا من المسلمين. قوله: أُعطي بها ما لم يُعطَ بها، ضبط بضم الهمزة وكسر الطاء في "أُعطي"، وضم الياء وفتح الطاء في "يعط"، والمعنى: دُفِعَ له فيها من قِبل المُستامين ما لم يكن أحدٌ دفعه. وضبط أيضًا بفتح الهمزة والطاء في الأول، وضم الياء وكسر الطاء في الثاني، بمعنى: دَفَعَ بها من ماله ما لم يكن دفعه على الحقيقة. أفاده القسطلّاني في "إرشاد الساري" ٤/ ٣٠ عند شرح الحديث (٢٠٨٨). ولا يمنع من ضبطه بضم الهمزة وكسر الطاء في الأول، مع ضم الياء وكسر الطاء في الثاني، ويكون له معنيان: أحدهما: أنه دُفع له فيها من قبل المستامين ما لم يدفعه هذا المستام الأخير، والثاني: أنه دُفع له من قبل المستامين ما أَبَى أن يدفع السلعة به. وكل هذه صور تقع من التجار، ويُحمل الحديث عليها جميعًا.
3 بل قد أخرجه البخاري كما قدَّمنا!
4 أخرجه البخاري (٢٣٦٩)، ومسلم (١٠٨)، ولفظه عند مسلم: "حلف له بالله لَأَخذها بكذا وكذا، فصدّقه وهو على غير ذلك".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout