فَنَادَى مُنَادَِيهِ: أَيْنَ مُعَاذَُ بْنُ جَبَلٍ؟ فَقُمْتَُ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "ما فََعَلَ أَسِيرُك يَا مُعَاذُُ؟ " فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "أمَا إِنَّهُ سَيَعُودُُ فَعَُدْ" قَال: فَدَخَلَتُُ الْغُرْفَةُ وَأَغْلَقْتُُ عَلِيًَّّ الْبَاب، فَدَخَلَ مَنْ شَقِّ الْباب، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنَ التَّمْرِ، فَصَنَعَتَُ بِهِ كَمَا صَنَعْتَُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، فَقَالَ: خَلِّ عَنِّي فَإِنِّي لَنْ أَعُوَدَ إِلَيْكَ، فَقُلْتُ: يَا عَدُوَّ اللَّه، أَلَمْ تَقُلَّ: لاَ أَعُودُ؟ قَالَ: فَإِنِّي لَنْ أَعُودَ، وَآيَةًُ ذَلِكَ أَنْ لَا يَقْرَأََ أَحَدًٌ مِنْكُمْ خَاتِمَةًَ الْبَقَرَةِ، فَيَدْخُلَُ أَحَدٌٌ مِنَّا فِي بَيْتِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةََ (^١).
هذا حدِيث صَحِيح الإِسْنَادُ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
وَعَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ مَرْوَزِيٌّ ثِقَةٌ يَُجِمََع حَدِيثِهِ، وَرُوِىَ عَنْهُ زَيْدُ بْنُ الْحَُبََابِ هَذَا الْحَدِيثُ بِعََينِهُ:
1 حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل إبراهيم بن هلال، وقد توبع في الإسناد الذي يليه. وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" ٧/ ١٠٩ - ١١٠ عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٨٩) و(٣٣٧) من طريق نعيم بن حماد، عن عبد المؤمن بن خالد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: بلغني أنَّ معاذ بن جبل، فذكره. كذا خالف فيه نعيمُ بنُ حماد عليَّ بنَ الحسن بن شقيق كما في إسناد الحاكم هنا، وخالف زيدَ بنَ الحباب أيضًا كما في الإسناد التالي، وهما ثقتان، وهو - أي: نعيم - فيه ضعف، فالصحيح قولهما. وأخرجه الطبراني ٢٠/ (١٩٧) من طريق لقمان بن عامر، عن الحسن بن جابر القرشي، عن معاذ بن جبل. وأخرج البيهقي في "دلائل النبوة" ٧/ ١١١ من طريق عمرو بن مرزوق، عن مالك بن مِغول، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كان لي طعام فتبيّنتُ فيه النقصان، فذكر نحوه، فجعله من حديث بريدة بن الحُصيب. قال البيهقي بإثره: كذا قال؛ عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، وهذا غير قصة معاذ، فيحتمل أن يكونا محفوظين! كذا قال، وفي إسناده عمرو بن مرزوق، وهو مع ثقته له أوهام، ويغلب على الظن أن هذا من أوهامه. وانظر ما سيأتي من حديث ابن عباس برقم (٦٠٤٥). قوله: "فضبطتُه" أي: أخذتُه أخذًا شديدًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout