٢٠٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفّْانَ الْعَامِِرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَُبَيَِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَلا أَُعِلِّمِك سورةًً مَا أَُنَزَلَتْ فِي التَّوْرَاةِ وَلَاَ فِي الْإِنْجِيلِ وَلَاَ فِي الزَّّبُور وَلاَ فِي الْقُرْآنِ مِثْلَُهَا؟ " قُلْتُ: بَلِى، قَالَ: "إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَاَ تَخْرُجََ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ حَتَّى تََعَلَّمَها"، فقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَمْتَُ مَعَهُ، فَجَعَلَ يُحَدُِّّثَنِي وَيْدَِي فِي يَدِهِ، فَجَعَلْتُُ أَتَبَاطَأُ كَرَاهِيَةًَ أَنْ يَخْرُجَ قَبْلَ أَنْ يُخْبِرَنِي بِهَا، فَلَمَّا دَنََوتُ مِنَ الْبَابِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، السُّورَةَُ الَّتِي وَعَدْتَُنِي، فَقَالَ: "كَيْفُ تَقْرَأُُ إِذَا قُمْتََ إِلَى الصَّلَاَةِ؟ " فَقَرَأْتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، فَقَالَ: "هِيَ هيَ، وهِي السَّبعُ المَثَانِّي التِي قَالَ اللَّه عزَّ وَجَل: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحِجر:٨٧]، الذي أُعطِيتُ" (^١).
1 إسناده صحيح، وقد اختُلف فيه عن العلاء بن عبد الرحمن - وهو ابن يعقوب مولى الحُرَقة - كما نبَّه الحاكم على بعض ذلك بإثر الحديث، ومما فات الحاكمَ التنبيهُ عليه أنَّ جماعةً خالفوا عبدَ الحميد بن جعفر، فرووه عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة، لم يجاوزوه، فجعلوه من مسند أبي هريرة، وقد رجَّح الترمذي بإثر الحديث (٣١٢٥) رواية أولئك الجماعة الذين جعلوه من مسند أبي هريرة، وقوَّاه ابن حجر في "الفتح" ١٣/ ١٠. قلنا: لكن رجَّح الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" بإثر (١٥٣٢)، وكذا ابنُ عبد البر في "التمهيد" ٢٠/ ٢١٨ ذكرَ أُبي بن كعب، وأنه من مسنده، واحتجَّ الحكيم في ذلك بأنَّ في رواية أبي هريرة ما يدل على ذلك وإن لم يسنده عن أبيّ - يعني كما في رواية الجماعة - وهو قول أبي فيه: "قلتُ". وعلى كلا الاحتمالين لا يؤثر ذلك في صحة إسناد الحديث، لأنه إما أن يكون موصولًا بذكر أبي بن كعب أو من مرسل أبي هريرة، وإرسال الصحابي حجة، وإما أن يكون أبو هريرة قد حضر القصة، لكن هذا الاحتمال الأخير بعيد مع قول أبي بن كعب في الحديث: قلتُ، والله تعالى أعلم. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على "المسند" ٣٥/ (٢١٠٩٥) عن إسماعيل بن إبراهيم بن معمر الهُذَلي، عن أبي أسامة، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٠٩٤) عن محمد بن عبد الله بن نمير وأبي بكر بن أبي شيبة، وابن حبان (٧٧٥) من طريق ابن أبي شيبة، كلاهما عن أبي أسامة به مختصرًا بلفظ: "ما أنزل الله =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout