الْقَِبِيحَُ، يَا مََن لاَ يُؤَاخِِذُ بِالجَِرِيرةِ، ولا يَهتِكُ السِّتْر، يا عظيمَ العَفْو، يا حَسَنَ التَّجاوُزِ، يا واسِعَ الْمُغْفَرَةُِ، يَا بَاسِطَ الْيََدَيْنُ بِالرَّحْمَةِِ، يَا صَاحِبَُ كُلِّ نَجْوى، ويا مُنتَهِى كُلِّ شَكْوى، يا كرِيمَُ الصََّّفْح، يا عظِيمَ المَنِّ، يا مُبتَدِئَِ النَِّّعَم قَبَل اسْتِحْقَاقِِهَا، يَا رَبَّنا وَيَا سَيِّدَُنًا وَيًّا مََوُلَاَنَا، وَيَا غَايَةَُ رَغِبْتُِنَا، أَسْأَلُُكَ يَا اللَّهُِ أَنْ لَاَ تََشَوِيََ خَلْقِي بِالنَّارِ"، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "فَمَا ثََوَابُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِِ؟ " ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ بَعْدَ الدُّعَاءِ بُطَُولهُ (^١).
هذا حدِيث صَحِيح الإِسْنَادُ، فَإِنَّّ رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ مَدْنِيُّونَ ثِقَاتٍ، وَقَدْ ذَكَرْتُُ فِيمَا تَقَدَُّّم الْخِلَافَِ بَيْنَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ فِي سَمَاعِ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَنْ جَدِّه.
٢٠٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَِّّعْدِي، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "ما يََمَنْعُِ أَحَدََكُمْ إِذَا عَرََفََ الإِجَابَةََ مِنْ نَفْسَِهُ، فَشَُفَِيَ مِنْ مَرِضٍ أَوْ قََدِمَ مِنْ سَفَرٍ يَقُولُ: الْحَمْدُُ لِلَّهِ الَّذِي بَعَِزّتِه وَجَلاَلِه تَتِمُّ الصالحاتُ" (^٢).
1 إسناده ضعيف جدًّا من أجل أحمد بن محمد بن داود الصَّنعاني، فقد اتهمه الذهبي في "الميزان" بهذا الحديث مُتعقِّبًا الحاكمَ في تصحيحه وتوثيق رجاله. وقال الحافظ في "اللسان": قد جوّزتُ في ترجمة أحمد بن عبد الله ابن أخت عبد الرزاق أنه هذا، فإنَّ أحد ما قيل فيه: إنه أحمد بن داود، فكأنه نُسب إلى جده، وقد تقدَّم النقلُ عمَّن نسبه إلى الكذب. وقال الذهبي في "الميزان": وأما أفلحُ فذكره ابن أبي حاتم ولم يضعفه. قلنا: سماه ابن أبي حاتم أفلح بن كثير بن عبد الله بن فيروز الصنعاني، وذكر في الرواة عنه أبا زياد حماد بن زاذان. وأخرجه البيهقي في "الدعوات الكبير" (٢٣٨) عن أبي عبد الله الحاكم، بأسانيده الثلاثة. وفي الباب عن ابن عباس عن أبي بن كعب عند العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٥٢٦)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٩٠)، والخطيب في "المتفق والمفترق" (٦٠٩)، وإسناده ضعيف.
2 إسناده واهٍ بمرةٍ من أجل عيسى بن ميمون - وهو مولى القاسم بن محمد بن أبي بكر الصدِّيق - فهو متروك منكر الحديث. ولم يتكلم عليه الذهبي في "تلخيصه" هنا، لكنه تكلَّم عليه عند الحديث المتقدِّم قريبًا برقم (٢٠١٠)، فوصفه بأنه متَّهم. وقد تقدَّم معناه من وجه آخر عن عائشة برقم (١٨٦١) بإسناد أصلح من هذا، وله شواهد بمثل لفظه يحسُن بها إن شاء الله كما نبهنا عليه هناك. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout