وَتَخْرِيجُهَا تَخْرِيجًٌا عِلْمِيًا مَبِيَّنًا فِيهِ طَرَقَهَا.
مَعَ الْحُكْمِ عَلَيْهَا وَعَلَى أَسَانِيدِهَا عَلَى وََفَْق الْمَنْهَجِ الْعِلْمِيُّ الَّذِي يَرْتَضِيهِ أَهْلُ هَذِهِ الصَّّنعة.
وقَدْ بَذَلْنَا الطَّاقَةَ وَاسْتَفْرَغْنَا الْوَُسِعَ فِي بَيَانِ الْمُتَابِعَاتِ وَالشَّوَاهِدِ لِتِلْكَ الأَخْبَارِ، بِحَيْثُ يُصَلُُّ الْقَارِئُ الْمَُنِصَِفَ إِلَى قَِنَاعَةٍ وَرِضًَا بِالْحُكْمِ الَّذِي انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَنَحْنُ إِذْ أَتَيْنَا عَلَى نِهَايَةِ هَذَا الْعَمَلِ، فَإِنَّنَا نَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَتَقِبَّّلَهُ مِنَّا، وَأَنْ يَجْعَلَهُ فِي مِيزَانِ أَعْمَالِنَا حَسَنَةًً مِنَ الْحَسَنَاتِ، وَنَحْنُ إِنْ كُنَّا قَدْ أَحْسَنََّا فِيهِ الْجَهْدَ وَالْعَمَلَ، فَذَلِكَ بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَمََنَّه، وَإِنْ كُنَّا قَِصَّرنَا فِي بَعْضِ ذَلِكَ، فَمِنْ جِهَةِ غَفَلَتِنَا وَسَهُونَا، وَنَسْأَلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْعَفْوُ وَالْغُفْرَانِ، وَالتَّوْفِيقُ وَالسَّّدَّاد وَالرَّّشاد.
ولا يَفُوتُنَا فِي خِتَامِ هَذِهِ الْمُقَدِّّمَةِ أَنْ نَتَقَدَّمَ بِالشُّكْرِ الْجَزِيلِ وَالْعُرْفَانِ بِالْجَمِيلِ، لِلْأُسْتَاذِ الْمِفْضَالِ "مُحَمَّدٌ إِقْبَالً" رِضْوَانَ دَعْبُولٍ - حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى مَا بَذَلَهُ لِأَجْلِ هَذَا الْعَمَلِ، وَعَلَى تَصَبُُّّرهِ عَلَى مُشَاقِّ تَكَالِيفِهِ، حَرْصًًا مِنْهُ عَلَى إِتْمَامِهِ، إِيقَانًٌا مِنْهُ بِأَنََّّ مِثْلَ هَذَا الْعَمَلِ حُرِيٌّ بِأَنْ يَخْرُجَ فِي هَيْئَةٍ عِلْمِيَّةٍ رَصِينَةً يَرْضَى عَنْهَا أَهْلُ الْعِلْمِ، وَلَاَ سِيَّمَا لِكِتَابٍ قِيِّم وَمَرْجِعٌٍ مُعْتَبََرٍ مِثْلِ "الْمُسْتَدْرِكِ"، مِمَّا يَتَنَافَسُ فِيهِ الْمُتَنَافِسُونَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ، وَيُحْرِصُونَ عَلَى اقْتِنَائِهِ وَمُطَالَعَتِهِ، فَجَزَاهُ اللَّهُ خَيْرُ الْجَزَاءِ.
وَالْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
د. مُحَمَّدٌ كَامِلٌ قَرِّهِ بَلِي
عَادِلِ مُرْشَدِ
عِمَّّانَ فِي: ٧ صَفَرُ ١٤٣٨ هـ
٧ تَشرِّين ثَانِي ٢٠١٦ م
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout