لقد تَوَفِّر لَنَا بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى جُمْلَةً مِنْ مُصَوَّرَاتٍ عَنِ الْأُصُولِ الْخَطِيَّةِ الْمَوْجُودَةِ فِي بَعْضِ مُكْتَبَاتِ الْمَخْطُوطَاتِ الْعَرَبِيَّةِ، وَهِيَ نُسْخٌ يَعُودُ مُعْظَمُهَا لِلْقَرْنِ الثَّامِنِ الْهَجْرِيِّ، وَلَمْ يَتَيَسَّّرٌ لَنَا نُسْخٌ أَقْدَمَ مِنْهَا، وَكَأَنََّّ هَذَا الْكِتَابَ لَمْ يَُكَتُبْ لَهُ الِانْتِشَارُ وَالذُّيُوعُ إِلَّا بَعْدَ قُرُونٍ مِنْ وَفَاةِ مُصَنِّفِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَرُبَّمَا كَانَ لَهُ نَسْخُ خَطْيَّةٍ قَدْ أَتَى عَلَيْهَا مَا أَتَى عَلَى كَثِيرٍ مِنْ تَرَاثِنَا الإِسْلَامِيّ مِنْ كَوَائِنَ وَأَحْدَاثٍ أَدَّّت إِلَى تَلَفٍ كَثِيرٍ مِنْهُ، وَلَا سِيَّمَا فِي عَهْدِ الْغَزْوِ الْمُغَولِي الَّذِي شَمِلَ بِلَدَانِ الْخِلَافَةِ الشَّرْقِيَّةِ، وَامْتَدَّ لِأَجْزَاءٍ وَاسِعَةٍ بِلَدَانِ الْخِلَافَةِ فِي الْعِرَاقِ وَالشَّامِ، وَكَذَلِكَ الْغَزْوُ الصَّلِيبِيُّ الَّذِي طَالَ كَثِيرًٌا مِنْ الْبِلَادِ الْإِسْلَامِيَّةِ فِي الشَّامِ وَمِصْرَ وَغَيْرِهَا، إضَافَةً إلَى مَا تَعَرَّضَتْ لَهُ كَثِيرٌ مِنْ كُتُبِ التُّرَاثِ لِلتَّلَفِ بِسَبَبِ عَوَامِلِ الرُّطُوبَةِ وَالْفَيْضَانَاتِ وَالزَّلَازِلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَاَلَّذِي تَوَفَّرَ لَنَا مِنْ تِلْكَ الْأُصُولِ الْخَطِيَّةَ قَدْ حَصَلَ لَنَا فِيهِ الْكِفَايَةُ، وَقَدْ كُنَّا نَجِدُ فِي كُتُبِ الْإِمَامِ الْبَيْهَقِيِّ - الَّذِي حَفِظَ لَنَا كَثِيرًٌا مِنْ تُرَاثِ شَيْخِهِ الْإِمَامُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ - خَيْرَ مَُعَيْنٍ لَنَا فِي تَحْقِيقِ كَثِيرٍ مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي لَمْ تَسْعَفْنَا فِيهَا تِلْكَ الْأُصُولَ الْخَطْيَّةَ، فَنَحْسَبُ أَنَّ مَا تَوَفَّرَ لَنَا مِنْ ذَلِكَ فِيهِ الْكِفَايَةُ وَالْمُقْنِعُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَمِنْ جُمْلَةِ مَا تُوَفَّرَ لَنَا مِنْ أُصُولِ "الْمُسْتَدْرَكِ" الْخَطْيَّةَ:
وهِي نُسْخَةُ تَامَّةٍ سِوَى خَرْمٍ يَقْتَرِبُ مِنْ مِئَةِ لَوْحَةٍ فِي الْجُزْءِ السَّابِعِ بِتَقْسِيمِنَا، بِالْإِضَافَةِ إلَى سَقَطَ فِي لُوْحَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ، نُشِيرٌ إلَيْهَا أَثْنَاءَ التَّحْقِيقِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout