بِبُطْلَانِهَا، كُنْت قَدْ أَفْرَدْت مِنْهَا جُزْءًًا، وَحَدِيثُ الطَّيْرِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهَا سَمَاءً (^١). وقَد طَبعَ هَذَا الْجُزْءَ.
٢ - الإِمَامُ سِرَاجُ الدِّينِ ابْنُ الْمُلَقَّنِ، الَّذِي قَامَ بِجَمْعٍ وَاخْتِصَارُ اسْتِدْرَاكِ الذَّهَبِيِّ عَلَى "الْمُسْتَدْرَكِ"، وَقَدْ سَمَّاهُ ابْنُ الْمُلَقَّنِ نَفْسَهُ لِمَا سَرَدَ أَسْمَاءَ مُصَنَّفَاتِهِ بِـ "الِاعْتِرَاضَاتُ عَلَى الْمُسْتَدْرَكِ" (^٢)، ووقع مُسَمَّّى فِي بَعْضِ أُصُولِهِ الْخَطِيَّةُ بِـ "مُخْتَصَرٌ اسْتِدْرَاكُ الْحَافِظِ الذَّهَبِيِّ عَلَى مُسْتَدْرِكِ الْحَاكِمِ"، وَبِهَذَا الِاسْمِ طَبْعٌ. وَسُمِّيَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ): "النُّكَت اللطاف فِي بَيَانِ الأَحَادِيثِ الضِّّعاف المُخرَّجة فِي مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ النَّيْسَابُورِيُّ"، وَقَدْ زَادَ ابْنُ الْمُلَقَّنِ فِيهِ بَعْضُ التَّعْلِيقَاتِ مِنْ قَوْلِهِ هُوَ، وَقَالَ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ "الْبَدْرِ الْمِنِيرِ": قَدْ أَفْرَدْتَُ مَا رَدَّّ بِهِ الذَّهَبِيُّ عَلَى الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي "تَّلْخِيصِهِ لِمُسْتَدْرِكِهِ" بِزِيَادَاتٍ ظَفِِرتُ بِهَا، فَجَاءَتْ سَبْعَةُ كَرَارِيسَ.
ثم قَالَ: وَاعْلَمْ أَيُّهَا النَّاظِرُ فِي هَذَا الْكِتَابِ (يُرِيدُ كِتَابَهُ "الْبَدْرِ الْمَنِيرِ") إِذَا رَأَيْتُنَا نَقَلْنَا عَنِ الْحَاكِمِ تَصْحِيحًٌا لِحَدِيثٍ وَسَكَتِنَا عَلَيْهِ، فَشَُدّ عَلَى ذَلِكَ يَدَيْكَ، فَإِنَّا سََبَرْنا إِسْنَادُهُ، وَيَكُونُ الأَمْرُ كَمَا قَالَهُ، وَمَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، فَإِنَّا نََشَفََعَُه بِالِاعْتِرَاضِ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (^٣). قلنا: وعَلِى هَذَا فَيُمْكِنُ تَجْرِيدُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ ابْنُ الْمُلَقَّنِ فِي "الْبَدَرِ الْمُنِيرِ" عَنْ أَحَادِيثِ الْحَاكِمِ لِيَتَمَّمَ بِهِ مَا لَمْ يَُعَلَّّق عَلَيْهِ فِي "اخْتِصَارِهِ" لـ "تَّلْخِيصُ الذَّهْبِيُّ".
وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ لِابْنِ الْمُلَقَّنِ كِتَابًًا فِي رِجَالِ أَحْمَدَ وَابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ سَمَّاهُ "إِكْمَالُ تَهْذِيبِ الْكَمَالِ"، قَالَ السَّخَاوِيُّ: قَدْ رَأَيْتُ مِنْهُ مُجَلِدًٌا وَأَمَرَهُ فِيهِ سَهْلٌ (^٤).
1 "سير أعلام النبلاء" ١٧/ ١٧٥ - ١٧٦.
2 "العقد المذهب في طبقات حملة المذهب" ص ٤٣٣.
3 "البدر المنير" ١/ ٣١٧.
4 "الضوء اللامع" ٦/ ١٠٢، وهو الذي نقل عن ابن حجر قوله في ذكر الكتاب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout