هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
وَقَدْ جََرَتْ فِيهِ مُنَاظَرَةًٌ بَيْنِي وَبَيْنَ شَيْخِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ السَّّبِيعِي، فَإِنَّهُ أَنْكَرَهُ وَقَالَ: إِنَّمَا رَوَاهُ النَّاسُِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الْحَجََّاجِ بْنِ أََرِطَاةَ عَنِ الْحََكَِمِ، فَمَِنَ أَيْنَ جَاءَ بِهِ شَيْخٌُكُمْ عَنْ شُعْبَةَ؟ فَقُلْتُ: تَأَمَُّّل مَا تَقُولُ، فَإِنََّّ شَيْخُنَا أَتَى بِالإِسْنَادِيَِّنَ جَمِيعًَا، فَكَأَنَّمَا أَلْقََمَْتُه حَجَرًٌا (^١).
١٦٦٠ - حَدثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا بِشْر بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحَُمِيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزَِّّبِيرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهِ، عَنْ جُِبَِيرِ بْنِ مُطْعِمٍ: أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يَا بَنَي عَبْدِِ مَنََاف، لاَ تَمَنَعََوا أَحَدًًا طَافٍَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلََّّى أَيَّ سَاعَةًٍ أَحبَّ مَنْ لَيْلٍٍ أَوْ نَهَارٍ" (^٢).
1 = وأخرج ابن جرير الطبري في "تفسيره" ٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨ من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ وهنَّ شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة، جعلهن الله سبحانه للحج، وسائر الشهور للعمرة، فلا يصلح أن يحرم أحد بالحج إلا في أشهر الحج، والعمرة يحرم بها في كل شهر. وأخرج ابن أبي حاتم في "تفسيره" ١/ ٣٤٥ من طريق عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس: لا ينبغي لأحد أن يحرم بالحج إلّا في أشهر الحج من أجل قول الله: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾. وعلَّق البخاري في "صحيحه" في كتاب الحج، باب (٣٣) قول الله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ الآية، قبل الحديث (١٥٦٠) قول ابن عباس: من السنة أن لا يحرم بالحج إلّا في أشهر الحج. وروي ذلك عن غير واحد من الصحابة موقوفًا، انظر "المصنف" لابن أبي شيبة.
2 يعني بشيخه: محمد بن إسحاق بن خزيمة، وقد بيَّنّا في التخريج أنه أخرجه من طريق أبي خالد وشعبة عن الحكم، ثم أخرجه بإثره من طريق أبي خالد عن الحجاج عن شعبة.
3 إسناده صحيح. أبو بكر بن إسحاق: اسمه أحمد، والحميدي: هو عبد الله بن الزبير بن عيسى الحافظ، وسفيان هو ابن عيينة، وأبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرُس المكّي. وقد اختلف في هذا الإسناد على أبي الزبير اختلافًا ذكره الدارقطني في "العلل" (٣٣٢٦)، وقد =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout