٧ - تَرَخُُّّصه بِذِكْرِ الْحَدِيثِ الَّذِي لَيْسَ عَلَى شَرْطِهِ لِتَدَاوُلِ الْعُلَمَاءِ أَوْ الْفُقَهَاءِ لَهُ مَعَ وُجُودِ مُتَابَعَةٍ أَوْ شَاهِدٍ لَهُ، وَمِنْ ذَلِكَ:
أ- تَخْرِيجَهُ لِحَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَعَنَ رَسُول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم زَائِرَاتِِ الْقُبُورِ وَالْمَتََّخِِذِِين عَلَيْهَا الْمَسَاجِدُ وَالسُّّرُج. قال الحاكِم: أَبُو صَالِحٍ هَذَا لَيْسَ بِالسَّمَانِ الْمَُحَتَجَّ بِهِ، إِنَّمَا هُوَ بَاذَانِ، وَلَمْ يََحَتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ، لَكِنَّهُ حَدِيثٌ مُتَدَاوِلٌ فِيمَا بَيْنَ الْأَئِمَّةِ، وَوَجَدْتُُ لَهُ مُتَابِعًًا مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ فَخَرَجَتُهُ (^١).
ب - وَلَمَا خَرَجَ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيم عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ مَوْلًى لِآلِ الأَزْرَقِ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ- أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلًٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنََحِمَِلُ مَعَنَا الْقَلِيلُ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطَشَنَا، أَفَنْتَوْضَأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "هو الطَّهُورُ ماؤُه، الحِلَّ مَيْتتُه" أَورَدُ الْحَاكِمُ بَعْدَهُ مُتَابِعَيْنَ لِمَالِكٍ لَيْسَا عَلَى شَرْطِهِ، وَهُمَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَُزَنِي، ثُمّ قَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ رَوََيتُ فِي مُتَابِعَاتِ الْإِمَامِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِي طُرُقِ هَذِهِ الْحَدِيثِ عَنْ ثَلَاَثَةَ لَيْسُوا مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ: وَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَُزََنِي وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُِدَامِيِّ، وَإِنَّمَا حََمَلَني عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَعْرِفَ الْعَالِمَ أَنَّ هَذِهِ الْمُتَابِعَاتِ وَالشَّوَاهِدُ لِهَذَا الْأَصْلِ الَّذِي صَدَّرَ بهِ مَالِكٌ كِتَابَ "الْمُوطَّأَ"، وَتَدَاوََلَه فُقَهَاءُ الإِسْلَاَمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنْ عَصْرِهِ إِلَى وَقْتِنَا هَذَا، وَأَنَّ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ لَاَ يَُعَلَّل بِجَهَالَةِ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ وَالْمُغِيرَةُ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَلَى أَنََّّ اسْمُ الْجَهَالَةِ مَرْفُوعٌ عَنْهُمَا بِهَذِهِ الْمُتَابِعَاتِ (^٢).
1 "المستدرك" (١٤٠٠). وباذان هذا متفق على ضعفه.
2 "المستدرك" (٤٩٥ - ٤٩٦) وقوله هذا الذي قاله هو بإثر (٥٠٤). ويناقش الحاكم هنا في أمرين: أولهما: في إشارته إلى رواية القدامي، مع أنه لم يذكر روايته في "المستدرك"، وثانيهما: أن الحاكم كأنه ظنّ عبد الرحمن بن إسحاق هو الواسطي الضعيف، وبنى عليه أن روايته ليست على شرطه، =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout