مُسْنَدٌ (^١).
ج- ولما لم يَجِدِ الْحَاكِمُ فِي مَنَاقِبِ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ وََقٍْش غَيْرُ مُرْسَلِ عُرْوَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَتَى بِهِ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عُرْوَةَ، ثُمَّ بَيَّنٌ بِأَنَّهُ صَحِيحُ الإِسْنَادِ إِلَى عُرْوَةَ، فَقَالَ: صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًٌا. ثُمَّ ذَكَرَ مَسْوَّغٌ ذِكَرِهُ لَهُ، فَقَالَ: وَفِيهِ مَنْقَّبَةٌ شَرِيفَةٌ لِسَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ (^٢).
٦ - تَرَخِّصهُ بِذِكْرِ الْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ انْقِطَاعٌ أَوْ رَاوٍ ضَعِيفٌ أَوْ رَاوٍ مَجْهُولٌ فِي نَقْدِهِ هُوَ، وَذَلِكَ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ كِتَابِهِ، لَكِنَّهُ خَرَّجُهُ لِوُجُودِ أَصْلٍ لِذَلِكَ الْحَدِيثِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، أَوْ وُجُودِ مُتَابِعَاتٍ لَهُ سَوَاءٌ كَانَتْ تِلْكَ الْمُتَابِعَاتُ تَامَّةًً أَوْ قَاصِرَةًً، أَوْ وُجُودُ شَاهِدٍ صَحِيحٌ، فَمِنْ ذَلِكَ:
أ- لَمَّا خَرَجَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي سُؤَالِهِمْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ، فَقَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "هُو الطَّهُورُ ماؤه، الحِلُّ مَيْتَتُه"، مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ سَلْمِهِ مَوْلًى لِآلِ الأَزْرَقِ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ -رَجُل مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ- أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ. ثُمَّ أَوْرَدَ مُتَابِعَاتٌ لِسَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ وَالْمُغِيرَةُ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، ثُمَّ قَالَ: مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ لاَ يَُعَلَّل بِجَهَالَةِ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَة وَالْمُغِيرَةُ بْنِ أَبِي بُرْدة، على أنَّ اسْم الْجَهَالَةِ مَرْفُوعٌ عَنْهُمَا بِهَذِهِ الْمُتَابِعَاتِ (^٣).
ب - ولما خَرّج حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعََيِْذِي عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي تَحِْيَى سَمِعَ عَلِيًًّّا يَحْلِفُُ: لأَنْزَِلَ اللَّهُِ تَعَالَى اسْمَ أَبِي بَكْرٍ مِنَ السَّمَاءِ صِدِّيقًا. قال: لولاَ مَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْعِيذِيُّ مِنَ الْجَهَالَةِ لِحُكْمَتَُ لِهَذَا
1 "المستدرك" بإثر (٣٠٥٨). وقد تقدم بيانه موضحًا في الفرع العاشر.
2 "المستدرك" بإثر (٥٨٧٦).
3 "المستدرك" (٤٩٥ - ٥٠٤). ويناقش الحاكم في حكمه بجهالة الرجلين المذكورين، وقد وثقهما النسائي وغيره وروى عنهما جماعةٌ، وعلى كلّ فهو يصلح مثالًا على منهجه في ذكر الحديث الذي فيه راو مجهول نظرًا لوجود متابعات له.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout