قَالَ: ثُمَّ حَدََّث رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدََّث، فَاهْتََبَِلتُ غَفْلتَه فقُلْت: يَا رَسُولََ اللَّهِ، فِي أَيِِّّ الْعِِشرِينَ؟ قَال: "التَمِسوها فِي العَشْر الأَواخِِر، لا تَسْأَلِْنِي عَنْ شَيْءٍٍ بَعْدَهَا"، ثُمَّ حَدََّّث رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدَّث، فَاهْتََبََلتُ غَفْلتَه فقُلْت: يَا رَسُولََ اللَّهِ، أَقْسَمْتُُ عَلَيْكَ لِتَُخَبَِرَنِّي - أو لمَا أَخْبََرَْتَنِي - فِي أَيِّ الْعََشْر هِي؟ قَالَ: فَغَضَِبَ عَلِيَّ غَضَبًا مَا غَضَِبَ عَلِيَّ مِثَلََهُ قَبْلََهُ وَلَاَ بَعْدَهُ، فَقَالَ: "إِنَّ الله لو شَاءَ لأَطَلََّعََكُمْ عَلَيْهَا، التَِّمِِسُوها فِي السَِّّبِع الأَوَّاخِرِ" (^١).
هذا حدِيث صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
١٦١٤ - حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَرَّوَيهِ المُؤَذن، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كَُلَيْبِ الْجََرْمِي، عَن أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَدْعُونِي مَعْ
1 إسناده محتمل للتحسين، مرثد - وهو ابن عبد الله الزِّمّاني، ويقال: الذماري - وإن تفرد بالرواية عنه ابنه مالك، فهو تابعي، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العجلي: تابعي ثقة. أما ما نسب للعقيلي من قوله: لا يتابع على حديثه، فقد أورد هذا القول الذهبي في "الميزان" ٤/ ٨٧، إلّا أنه قال: هكذا وجدت بخطي، فلا أدري من أين نقلته، إلّا أنه ليس بمعروف. قلنا: لكن يَرِدُ عليه توثيق العجلي وابن حبان، والله أعلم. أبو حذيفة: هو موسى بن مسعود النهدي، وسماك الحنفي: هو ابن الوليد، أبو زميل اليمامي. وأخرجه أحمد ٣٥/ (٢١٤٩٩) والنسائي (٣٤١٣) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن عكرمة بن عمار، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٣٦٨٣) من طريق الأوزاعي، عن مرثد بن أبي مرثد، عن أبيه، به. هكذا سماه مرثد، قال الحافظ في "التهذيب": مالك بن مرثد بن عبد الله الزماني روى عن أبيه عن أبي ذر، وعنه أبو زميل سماك بن الوليد، روى عنه الأوزاعي فقال مرة: عن مرثد بن أبي مرثد، وقال مرة: عن ابن مرثد أو أبي مرثد. قوله: اهتبلت غفلته، قال السندي في حاشيته على "مسند أحمد": من الاهتبال، وهو الاغتنام والاحتيال، يقال: اهتبلت غفلته، يعني: تحينتُها واغتنمتها من الهُبالة: الغنيمة. وانظر "النهاية" لابن الأثير مادة (هبل).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout