وَالْمَحْجُومِ"، فَقَالَ بَعْضُُ مَنْ خَالََفََنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: إِنََّّ الْحَِجَامَةُ لا تُفِطِّر الصَّائِم، وَاحْتَجََّّ بِأَنََّّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتََجََم وَهُوَ صَائِمٌٌ مُحِرِّم، وَهَذَا الْخَبَرُ غَيْرُ دَالٍّ عَلَى أَنََّّ الْحِجَامَةَ لَاَ تَُفِطَِّر الصَّائِم، لأَنََّّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا احْتََجََم وَهُوَ صَائِمٌٌ مُحَرَّمٌٌ فِي سَفَرٍٍ لَاَ فِي حَضَر، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَطُّ مُحِرِمًا مُقِيمًٌا بِبَلَدِهِ، إِنَّمَا كَانَ مَُحِرَِّمًا وَهُوَ مُسَافِرٌ، وَالْمُسَافِرُ (^١) وَإِنْ كَانَ نَاوِيًا لِلصَّوْمِ وَقَدْ مَضَى عَلَيْهِ بَعْضَُ النَّهَارِ وَهُوَ صَائِمٌٌ (^٢) الأكلُ والشَّربُ، وَإِنْ كَانَ الْأَكْلُُ وَالشُّرْبُُ يُفْطِِّرَانه، لاَ كَمَا تُوَهََّّم بَعْضُِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُسَافِرُ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّوْمِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَُفِطَِرَ إِلَى أَنْ يُتِمََّّ صَومَه ذَلِكَ الْيَوْمََ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ، فَإِذَا كَانَ لَهُ أَنْ يَأْكُلََ وَيَشْرَبََ وَقَدْ دَخَلَ فِي الصََّّوم وَنَوَاهُُ وَمَضَى بَعْضَُ النَّهَارِ وَهُوَ صَائِمٌٌ، جَازَ لَهُ أَنْ يََحَتَجَِمَ وَهُوَ مُسَافِرٌٌ فِي بَعْضِ نَهَارِ الصَّوْمِ، وَإِنْ كَانَتْ الْحَِجَامَةُ تَفْطَِّره.
١٥٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعََوَْفِي، حَدَّثَنَا رَوْح بْنُ عُبَادَةََ.
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النََّّضْر بْن عَبْدِ الْوَهَّابِ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ.
وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍٍّّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى؛ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو خََيَثََمَةَ زَُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا رَوَْح بْنُ عَُبَادَةََ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عََرٍُوبَةََ، عَن مََطَر الوِرَِّاق، عَنْ بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَُزَِنِي، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: دَخََلْنا عَلِى أَبِي مُوسَى وَهُوَ يَحَتَجَِمُ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، فَقُلْتُ: أَلَاَ احْتََجََمتَ نَهَارًَا؟ فَقَالَ: تَأْمُرُْنِي أَنَّ أَُهَرِيقََ دَمِي وَأَنَا صَائِمٌ؟! سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "أَفْطََرَ الْحَاجِمُِ وَالْمَحْجُومُ" (^٣).
1 كذا في نسخنا الخطية وفي "صحيح ابن خزيمة"، ولعلَّ الصواب: "وللمسافر" فبذلك يستقيم الكلام، والله أعلم.
2 تحرف في المطبوع إلى: مباح.
3 إسناده حسن من أجل مطر بن طهمان الوراق، وأما محمد بن سعد العوفي - وإن لينه بعضهم - =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout