هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحِ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يَُخَرْجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ.
١٥٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُِتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةََ، قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "أَحِصُوا هِلاَلَ شَعْبَانَُ لِِرْمَضَانِ" (^١).
1 = الجمعة، ثم قدمتُ المدينة في آخر الشهر، فسألني عبد الله بن عباس، ثم ذكر الهلال فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلتُ: رأيناه ليلة الجمعة، فقال: أنت رأيتَه؟ فقلت: نعم، ورآه الناس وصاموا وصام معاوية، فقال: لكنّا رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه. فقلت: أولا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
2 إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو: وهو ابن علقمة الليثي، لكن قد أعل هذا الحديث أبو حاتم الرازي والترمذي كما سيأتي. يحيى بن يحيى: هو النيسابوري، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن. وأخرجه الترمذي (٦٨٧) عن مسلم بن الحجاج النيسابوري صاحب "الصحيح"، عن يحيى بن يحيى، بهذا الإسناد. وقال بإثره: حديث أبي هريرة لا نعرفه مثل هذا إلّا من حديث أبي معاوية، والصحيح ما روي عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تتقدموا شهر رمضان بيوم ولا يومين". ثم قال الترمذي: وهكذا روي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، نحو حديث محمد بن عمرو الليثي. وبنحو ذلك أعل الحديث أبو حاتم الرازي كما في "العلل" لابنه ٣/ ٣٣ فقد قال: هذا خطأ، إنما هو محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته" أخطأ أبو معاوية في هذا الحديث. قلنا: وباللفظين اللذين ذكرهما الترمذي وأبو حاتم مجموعين مع بعضهما أخرجه أحمد ١٥/ (٩٦٥٤)، والترمذي (٦٨٤) من طريقين عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وأخرج الدارقطني (٢١٧٤)، ومن طريقه البيهقي ٤/ ٢٠٦ من طريق مسلم بن الحجاج، عن يحيى بن يحيى، عن أبي معاوية، عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحصوا هلال شعبان لرمضان، ولا تخلطوا برمضان إلّا أن يوافق ذلك صيامًا كان يصومه أحدكم، وصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فإنها ليست تغمى عليكم العدة"، ومن هنا يتبين أنه لا وجه لإعلال الترمذي وأبي حاتم لرواية أبي معاوية، فهو لم يخالف أصحاب محمد بن عمرو، وإنما زاد في أوله: "أحصوا هلال شعبان لرمضان" وهي زيادة ثقة ليس =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout