وَشَاهِدَُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسَلِمٍ:
١٥٣٧ - حدَّثَناه علي بن حَمْشاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا سَهِْل بْنُ بَكَّار، حَدَّثَنَا حمَّادُّ بْنُ سَلَمَةَّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حََبَّان، عن عمِّه وَاسِعُ بْنُ حََبَّان، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم رَخَّص فِي العَرايا الوَسْقَ والوَسِْقِين وَالثَّلَاَثَةَُ وَالْأَرْبَعَةُ، وَقَالَ: "فِي جَادٍِّ كلِّ عَشَرَةَ أَوْسَُقٍ قِنوٌ يُوضَع لِلْمَسَاكِينِِ فِي الْمَسْجِدِ" (^١).
1 إسناده حسن، وقد صرَّح محمد بن إسحاق بالسماع عند أحمد، فانتفت شبهة تدليسه، وقال ابن كثير في "تفسيره": هذا إسناد جيد. وأخرجه أحمد ٢٣/ (١٤٨٦٦) و(١٤٨٦٨)، وابن حبان (٥٠٠٨) من طريق إبراهيم بن سعد القرشي، وأحمد (١٤٨٦٧)، وأبو داود (١٦٦٢)، وابن حبان (٣٢٨٩) من طريق محمد بن سلمة الحراني، كلاهما عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وفي ترخيصه صلى الله عليه وسلم بالعرايا، روي من طرق عن جابر بن عبد الله، أخرجها أحمد ٢٢ (١٤٣٥٨) و٢٣/ (١٤٨٧٦) و(١٤٩٢١) و(١٥٢١٥)، والبخاري (٢١٨٩) و(٢٣٨١)، ومسلم (١٥٤٣) (٨١) و(٨٢)، وأبو داود (٣٣٧٣) و(٣٤٠٤)، والترمذي (١٣١٣)، والنسائي (٤٥٩٢) و(٦٠٦٩) و(٦٠٧٠) و(٦٠٩٧) و(٦١٨٥). وفي الترخيص في العرايا عن ابن عمر أيضًا سيأتي برقم (٨٢٨٨). قوله: رخص في العرايا، قال ابن الأثير في "النهاية" ٣/ ٢٢٤: قيل: إنه لما نهى عن المزابنة - وهو بيع الثمر في رؤوس النخل بالتمر - رخَّص في جملة المزابنة في العرايا، وهو أنَّ من لا نخل له من ذوي الحاجة يدرك الرطب، ولا نقد بيده يشتري الرطب لعياله، ولا نخل له يطعمهم منه، ويكون قد فَضَل له من قوته تمرٌ، فيجئ إلى صاحب النخل فيقول له: بعني ثمر نخلةٍ أو نخلتين بخَرْصها من التمر، فيعطيه ذلك الفاضلَ من التمر بثمر تلك النخلات ليصيب من رطبها مع الناس، فرخَّص فيه إذا كان دون خمسة أوسق. وقوله: "جادّ عشرة" قال الخطابي: قال إبراهيم الحربي: يريد قدرًا من النخل يُجَدُّ منه عشرة أوسق، وتقديره تقدير مجدود فاعل بمعنى مفعول. وأراد بالقنو: العِذق بما عليه من الرطب والبسر، يعلَّق للمساكين يأكلونه، وهذا من صدقة المعروف دون الصدقة التي هي فرض واجب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout