هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
وَقَدْ تَابَعَهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حََفَْصة عَنِ الزُّهْرِيِّ.
فَأَمَّا حَدِيثُ سُفْيَانَ بْنُ حُسَيْن:
١٤٧٨ - فَأَخْبَرََنَاهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَُصَيرٍ الخُُلْدي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ الزَُّّهرِي، عَنْ أَبِي أَُْمَامَةَ بْنِ سَهِْل، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أََمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَصََدَقةًٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ هَذَا السُِّّخَّل بكَبائِِسَ - فَقَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي: الشَِّّيص - فَقَالَ رسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "مَن جَاءَ بِهَذَا؟ " وَكَانَ لَاَ يَجِيءُُ أَحَدٌٌ بِشَيْءٍٍ إِلّا نَُسِب إِلَى الَّذِي جَلَبَه، فَنَزَلْت: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾، قال: ونهِى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجَُعَْرُور ولَونِ الْحَُبَِيقُ أَنْ يَُؤُخََّذَا فِي الصَّدَقَةِ.
قَال الزُّهري: لونانِ مَنْ تَمْرَِ الصََّّدقة (^١).
وأما حَدِيثُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حََفْصة:
1 = والجُعْرور: قال ابن الأثير في "النهاية": ضربٌ من الدَّقَل يحمل رطبًا صغارًا لا خير فيه. ولون الحُبَيق: قال: هو نوع من أنواع التمر رديء منسوب إلى ابن حُبَيق، وهو اسم رجل. يتيممون: أي: يتعمدون ويقصدون.
2 حديث صحيح، رجاله ثقات، وسفيان بن حسين - وإن كان في روايته عن الزهري كلام - متابع، كما سبق. وأخرجه أبو داود (١٦٠٧) عن محمد بن يحيى بن فارس، عن سعيد بن سليمان، بهذا الإسناد. مختصرًا بلفظ: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجعرور ولون الحُبيق أن يؤخذا في الصدقة. قال الزهري: لونين من تمر المدينة. وسيأتي من طريقين آخرين عن سعيد بن سليمان برقم (٣١٦١). قوله: السُّخَّل: بضم السين وتشديد الخاء، ويقال بالحاء المهملة، فسَّره سفيان هنا بالشِّيص، قال في "النهاية": يقال: سَخَّلَتِ النخلةُ: إذا حملت شِيصًا. والشِّيص: هو التمر الذي لا يشتد نواه ويقوى، وقد لا يكون له نوًى أصلًا. والكبائس: قال: هي جمع كِباسة، وهو العِذْق التام بشماريخه ورطبه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout