هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌٌ مُفَسَّّر فِي هَذَا الْبَابِ، يَشْهَدُُ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَإِمَامُُ الْعُلَمَاءُِ فِي عَصْرِهِ مُحَمَّدُِ بْنُ مُسْلِمٍ الزَُّّهرِيُّ بِالصِّحة، كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرِي لَهُ.
وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الدِّّمُشْقِيُّ الْخَُوْلانِي مَعْرُوفٌ بِالزُّّهري، وَإِنْ كَانَ يَحْيَى بْنُ مََعَينٍِ غَمَزَه فَقَدْ عَدََّله غَيْرَُه.
١٤٦٣ م - كمَا أَخْبَرََنِيهِِ أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُُ أَبِي، وَسَُئِِل عَنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍٍ فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كََتََبَه لَهُ فِي الصَّدَقَاتِ، فَقَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَُوَْلانِي عِنْدَنَا مِمَّنْ لَاَ بَأْسََ بِهِ.
قال أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ: وَسَمِعْتُُ أَبَا زَُرِعَةَ يَقُولُ ذَلِكَ (^١).
قال الحاكم: قد بَذَلْتُ مَا أَدَّّى إِلَيْهِ الِاجْتِهَادَُ فِي إِخْرَاجِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْمُفَسَِّّرَةِ الْمُلْخَِّصَّة فِي الزَّكَوات، وَلاَ يَسْتَغْنِي هَذَا الْكِتَابَ عَنْ شَرْحِهَا، وَاسْتَدْلَّلَتُْ عَلَى صِحَّتِهَا بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ عَنِ الْخُلَفَاءِ وَالتَّابِعِينَ بِقََبُوْلِهَا وَاسْتِعْمَالِهَا بِمَا فِيهِ غُِنِْيَةٌٌ
1 = رطلًا وستة أسباع رطل، وهي تعادل ٦٥٥ كغم تقريبًا. والسائمة: الراعية، عكس المعلوفة. والباقورة: هي البقرة بلغة اليمن. والعجفاء: واحدة العِجَاف، وهي المهزولة من الغنم وغيرها. وقوله: "عاقص شعره": العَقْص: هو ليُّ الشعر وإدخال أطرافه في أصوله. "اعتبط مؤمنًا قتلًا" أي: قتله بلا جناية كانت منه ولا جريرة توجب قتله. والقَوَد: القصاص وقتل القاتل بدل القتيل. "أُوعِبَ" ويروى: "استُوعِبَ" أي: قُطِع جميعه. والمأمومة: هي الشجَّة التي بلغت أم الراس، وهي الجلدة التي تجمع الدماغ. والجائفة: هي أن يضرب ظهره أو بطنه أو صدره، فتنفذ إلى جوفه. والمنقِّلة: هي التي تخرج منها صغار العظام، وتنتقل عن أماكنها. وقيل: التي تكسر العظم. والمُوضِحة: هي الشجة التي تكشف العظم.
2 بل سليمان هذا إنما هو سليمان بن أرقم، وقد وهم فيه الحكم بن موسى فسماه: سليمان بن داود، كما حققنا ذلك قبل قليل، والله أعلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout