هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يَُخَرْجَاهُ هَكَذَا، إِنَّمَا تَفَرََّد بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيِّ مِنْ وَجْهٍٍ عََلَا فِيهِ عَنِ الأَنْصَارِيِّ عَنْ ثَُمَامَةََ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَحَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَصَحَُّّ وَأَشْفََى وَأَتَمَُّّ مِنْ حَدِيثِ الأَنْصَارِيِّ.
١٤٥٨ - أَخْبَرََنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النََّّضْر بْنُ شُمَيل، حَدَّثَنَا حمََّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخَذَْنَا هَذَا الْكِتَابَ مِنْ ثَُمِامَةَِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، يَُحَدِِّّثُه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادٍ بِطُولِهِ (^١).
ولهذه الألفاظ شاهدٌ مِنْ حَدِيثِ الزُِّّهَرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ:
١٤٥٩ - أَخْبَرََنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَِّل، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشََّّعْرانِّي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النَُّّفِيلِي، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوََّّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزَُّّهرِي، عن سالِم، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابََ الصَّدَقَةَ، فَلَمْ يَُخُرِْجْه
1 = أسنانها. ذات عَوَار، قال: بفتح العين المهملة وبضمها، أي: مَعيبة، وقيل: بالفتح: العيب، وبالضم: العَوَر. وقوله: "ولا تيس الغنم إلّا أن يشاء المصدِّق" قال - يعني الحافظ ٥/ ١٢٥ -: اختُلف في ضبطه، فالأكثر على أنه بالتشديد، والمراد: المالك، وهذا اختيار أبي عبيد، وتقدير الحديث: لا تؤخذ هرمة ولا ذات عيب أصلًا، ولا يؤخذ التيس - وهو فحل الغنم - إلّا برضا المالك لكونه يحتاج إليه، ففي أخذه بغير اختياره إضرارٌ به، والله أعلم، وعلى هذا فالاستثناء مختص بالثالث. ومنهم من ضبطه بتخفيف الصاد: وهو الساعي، وكأنه يشير بذلك إلى التفويض إليه في اجتهاده، لكونه يجري مجرى الوكيل، فلا يتصرف بغير المصلحة، فيتقيد بما تقتضيه القواعد، وهذا قول الشافعي. قوله: "الرِّقَة" قال ابن الأثير في "النهاية" (رقه): يعني الفضة والدراهم المضروبة منها، وأصل اللفظة: الوَرِق، وهي الدراهم المضروبة خاصة، فحذفت الواو وعُوِّض منها الهاء.
2 إسناده صحيح. أحمد بن سلمة: هو ابن عبد الله أبو الفضل النيسابوري، وإسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه. وانظر ما قبله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout