هَذِهِ الْأَسَانِيدُ صَحِيحَةٌٌ وَلَيْسَ الْعَمَلُُ عَلَيْهَا، فَإِنََّّ أَئِمَّّةَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الشَّرْقِ إلَى الْغَرْبِ مَكْتُوبٌٌ عَلَى قُبُورِهِمْ، وَهُوَ عَمَلٌٌ أََخُذْ بِهِ الخَلَفُ عن السَّلف (^١).
١٣٨٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُِتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بْنُ أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شََيِْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الصَِّّلْت بْن بَهْرامِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ وََهْب، عن الصُّنَابحيِّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تَزَالُ أَُمَتِي - أَوْ هَذِهِ الْأَمَةِ - فِي مُِسْكَةٍَ مَنْ دَِينَِهَا مَا لَمْ يََكِِلُوا الجَنَائِزَُ إِلَى أَهْلِهَا" (^٢).
هذا حدِيث صَحِيح الإِسْنَادُ إِنْ كَانَ الصَُّّنابِِحي هذَا عَبْدَ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَ عَبْدَِ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيلَة الصُّنابِحي (^٣) فإنه يُختَلف فِي سَمَاعِهِ مِنَ النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وسلم، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ (^٤).
1 = وأخرجه ابن حبان (٣١٦٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد.
2 تعقبه الذهبي في "التلخيص" بقوله: ما قلتَ طائلًا، ولا نعلم صحابيًا فعل ذلك، وإنما هو شيء أحدثه بعض التابعين فمن بعدهم، ولم يبلغهم النهي.
3 إسناده ضعيف لجهالة الحارث بن وهب، فقد تفرد بالرواية عنه الصلت بن بهرام، ولم يؤثر توثيقه عن أحد. والصُّنابحي - وهو أبو عبد الله عبد الرحمن بن عُسَيلة - ليس له صحبة على الراجح، فقد قدم المدينة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة أيام، كما بسطنا القول في ترجمته أولَ مسنده في تعليقنا على "مسند الإمام أحمد" ٣١/ ٤٠٩ - ٤١١، فلينظر لزامًا. وأخرجه بأطول مما هنا أحمد ٣١/ (١٩٠٦٧) عن عبد الله بن نمير، عن الصلت بن بهرام - وتحرف في نسخ المسند إلى: الصلت بن العوام - بهذا الإسناد، عن الصنابحي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لن تزال أمتي في مُسْكة ما لم يعملوا بثلاث: ما لم يؤخروا المغرب بانتظار الإظلام مضاهاة اليهود، وما لم يؤخروا الفجر إمحاق النجوم مضاهاة النصرانية، وما لم يكلوا الجنائز إلى أهلها". قوله: "مُسْكة" بضم فسكون، أي: قوة وثبات على الدين. "ما لم يكلوا" بالتخفيف، أي: ما لم يتركوا إعانة أهل الجنازة. قاله السندي في حاشيته على "المسند".
4 تحرف في النسخ الخطية إلى: الصحابي.
5 هكذا جعل المصنِّف عبد الله الصنابحي رجلًا آخر صحابيًا، والصواب أنهما واحد، وأن كنيته أبو عبد الله، واسمه: عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي، وهو تابعي، وروايته مرسلة كما =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout