١٣١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأََدَِمِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مََعِمََر، عَنْ قَِتَادَةَ، عَنْ قَِسَامَّةََ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنُ إِذَا احْتَُضَِرَ أََتَتَْهُ مَلاَئِكَةُُ الرَّحْمَةُ بِحََرَِيرَةًٍ بَيْضَاءً، فَيَقُولُونَ: اخْرَُجِي رَاضِيَةًً مَرْضِيَّةً عنك إِلى رَوْح الله ورَيْحان، ورَبٍّ غَيْرِ غَضْبان، فتَخْرُجُ كأَطِيبِ رِيحٌ مِسْكٍ، حَتَّى إِنَّهُمْ لَيُناولُه بعضُهُمْ بَعْضًا يَشَمُّونه، حَتَّى يَأْتُوا بِهِ بَابَ السَّمَاءِ فَيَقُولُونَ: مَا أُطْيبََ هَذِهِ الرَِّّيحَ التِي جَاءَتُكُمْ مِنَ الأَرْضِ! فَكُلَّما أَتََوْا سَمَاءًً قَالُوا ذَلِكَ، حَتَّى يَأْتُِوا بِهِ أَرْوَاحٌَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَلَهُمْ أَفْرََحُ بِهِ مِنْ أَحَدِِكُمْ بِغَائِبِِهِ إِِذَا قَدِمَ عَلَيْهِ، قَالَ: فِيَسَأَلُونََه: مَا فََعَلَ فُلاَن؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: دََعُوه حَتَّى يَسِتَرِيح، فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا، فَإِذَا قَالَ لَهُمْ: أَمََّا أَتَاكُمْ، فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: ذَُهَِب بِهِ إِلَى أَُمِّه الهاوِيةُِ.
قال: وأمَّا الْكَافِرُُ، فَإِنََّّ مَلاَئِكَةََ الْعَذَابُ تَأْتِيهِ فَتَقُولُ: اخْرَُجِي سَاخِِطةًً مَسْخُوطًٌا عَلَيْكَِ إِلَى عَذَابِ اللَّهِ وَسَخَطِه، فَيَخْرُجُُ كَأَنْتََنِ رِيحٌِ جَِيُفَةًٍ، فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ إِلَى بَابِ الأَرْضِ، فَيَقُولُونَ: مَا أَنْتََنَِ هَذِهِ الرَِّّيحَ! كلَّما أتَوْا عَلِى أَرْضٍٍ قَالُوا ذَلِكَ، حَتَّى يَأْتُِوا بِهِ أَرْوَاحٌَ الْكُفَّارِ" (^١).
1 إسناده صحيح، وقد اختُلف فيه على قتادة، فرواه معمر عنه عن قسامة بن زهير عن أبي هريرة هنا، وتابعه هشام بن أبي عبد الله الدستوائي في الرواية التالية، وخالفهما همام عن قتادة فقال: عن أبي الجوزاء عن أبي هريرة كما في الرواية التالية لهما. وعلى أي حال فقسامةُ وأبو الجوزاء كلاهما ثقة، فلا يضر هذا الخلاف، ولا يمنع أن يكون قتادة رواه عن كليهما، ولم يرجِّح الدارقطني أيًا من الطريقين على الأخرى، فاكتفى بقوله: والله أعلم بالصواب. انظر "العلل" له (٢٢٤٤). محمد بن علي الأَدمي شيخ المصنف، كذا نسبه أدميًّا هنا في هذا الموضع الوحيد، ونسبه في غير ما وضع من كتابه صنعانيًا، فهو محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني، وشيخه إسحاق بن إبراهيم: هو ابن عبّاد الدَّبَري. وقصة سؤال أرواح المؤمنين رُويت أيضًا من حديث الحسن البصري عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout