الْقَِصْر بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَلَمَّا حََضَرَت الْعَصْرُُ قَامَ رَسُولُُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَقْبِلًَ الْقِبْلَةِ وَالْمُشْرِكُونَ أَمَامَهُ، فَصْفَّ خَلْفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفٌّ، وَصفَّ بَعْدَ ذَلِكَ الصَّفَِّ صفٌّ آخر، فَرَكَع رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عَليهِ وسلم وَرََكَِعوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفَُّ الَّذِينَ يَلُونَه، وقَامَ الآخَِرُونُ يََحِرْسُُوَنَهُمْ، فَلَمَّا صَلََّّى هَؤُلاَءِ السَّجْدَتَيْنِ وَقَامُوا سَجَدَ الآخََرُونَ الَّذِينَ كَانُوا خَلفََّهم، ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفَُّ الَّذِي يَلِيهِ إِلَى مَقَامِ الْآخَرِينَ، وَتَقَدَّمَ الصَّفَُّ الأَخِيرُ إِلَى مَقَامِ الصَّفَِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رَسُولَُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ الصَّفَُّ الّذِي يَلِيه، وَقَامَ الآخَِرُونَ يََحِرْسُِوَنَهُمْ، فَلَمّا جَلَسَ رَسُولُُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصّفَُّ الّذِي يَلِيه سَجَدَ الآخَرُونَ، ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًَا، فَسَلَّم عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، فَصَلَّاها بعُسْفان وَصَلَّاها يومَ بنِي سُلَيم (^١).
هذا حديثٌ صحِيح عَلى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ.
1 إسناده صحيح رجاله ثقات، وقد ثبت سماع مجاهد - وهو ابن جبر المكي - هذا الحديث من أبي عياش الزرقي، خلافًا لما ظنه البخاري فيما نقله عنه الترمذي في "العلل الكبير" (١٦٥). منصور: هو ابن المعتمر. وأخرجه أبو داود (١٢٣٦) عن سعيد بن منصور، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٢٧/ (١٦٥٨٠) و(١٦٥٨٢)، وابن حبان (٢٨٧٥) من طريق سفيان الثوري، وأحمد (١٦٥٨١)، والنسائي (١٩٥٠) من طريق شعبة، والنسائي (١٩٥١) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، وابن حبان (٢٨٧٦) من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب، أربعتهم عن منصور بن المعتمر، به. وقد وقع تصريح مجاهد بالسماع من أبي عياش في رواية أبي خيثمة عند ابن حبان، وبوَّب ابن حبان عليها ذِكرُ الخبر المدحض قول من زعم أن مجاهدًا لم يسمع هذا الخبر من أبي عياش الزرقي. ورواية أحمد (١٦٥٨٢) مختصرة بقول أبي عياش: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف والمشركون بينهم وبين القبلة مرتين، مرة بأرض بني سليم ومرة بعسفان. وعُسْفان بوزن عثمان: بلدة تاريخية عامرة، تقع شمال مكة على ثمانين كيلًا على المحجة إلى المدينة المنورة، وهي مجمع ثلاثة طرق: إلى المدينة ومكة وجدة. انظر "معالم مكة التاريخية والأثرية" ص ١٨٨ - ١٨٩ لعاتق بن غيث.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout