مِنْ وَرَاءِ الطَّائِفَةِ الَّتِي خَلْفَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلّم قُعُودٌ، وُجُوهَُهُمْ كُلُّهم إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلم، فَكبَّّر رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَكَبَّّرت الطَّائِفَتَانِ، فَرَكَعَ فَرَكَعَتْ الطَّائِفَةُُ الَّتِي خَلْفَه، والآخَرُونَ قُعُودٌ، ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدُوا أَيْضًَا، وَالآخَرُونَ قُعُودًٌ، ثُمَّ قَامَ فَقَامُوا، وَنَكََصُوا خَلْفَه حَتّى كَانُوا مَكَانََ أَصْحَابِهِمْ قُعُودًا، وَأَتَتْ الطَّائِفَةَُ الأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةًً وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّم، وَالآخَرُونَ قُعُودٌ، ثُمَّ سَلَّم، فَقَامَتْ الطَّائِفَتَانِ كِلْتَاهُمَا فَصَلَّوا لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةًً وَسَجْدَتَيْنِ، رَكْعَةًً وَسَجْدَتَيْنِ (^١).
هذا حدِيث صَحِيح الإِسْنَادُ، وَلَمْ يَُخُرْجَاهُ، وَقَدْ احْتَجََّّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ غَيْرََ شُرَحْبيل وَهُوَ تَابِعِيٌّ مَدَنِيٌّ غَيْرُُ مَتَّّهُم (^٢).
١٢٦٥ - حَدثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الدَُّّورِي، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزَُّّبَيرِ، عَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَةَ الْخَوْفِ، قَالَتْ: فَصَدَعَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسَلَّمَ النَّاسَِ صَدْعَتَين،
1 إسناده ضعيف لضعف شرحبيل بن سعد أبي سعد المدني. وأخرجه ابن خزيمة (١٣٥١)، وابن المنذر في "الأوسط" (٢٣٣٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٣١٨، وابن حبان (٢٨٨٨) من طرق عن سعيد بن أبي مريم، بهذا الإسناد. قال الطحاوي: وهذا الحديث عندنا من المحال الذي لا يجوز كونه، لأنَّ فيه أنهم دخلوا في الصلاة وهم قعود، وقد أجمع المسلمون أنَّ رجلًا لو افتتح الصلاة قاعدًا، ثم قام فأتمها قائمًا، ولا عذر له في شيء من ذلك، أنَّ صلاته باطلة، فكان الدخول لا يجوز إلّا على ما يكون عليه الركوع والسجود، فاستحال أن يكون الذين كانوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم في الصف الثاني دخلوا في الصلاة وهم قعود، فثبت عن جابر بن عبد الله ما رويناه عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في غير هذا الحديث. قلنا: وقد اختلف الرواة عن جابر في كيفية صلاة الخوف وعدد ركعاتها لكل من الإمام والمأمومين، انظر تعليقنا على "مسند أحمد" ٢٢/ (١٤١٨٠)، وانظر "شرح السنة" للبغوي ٤/ ٢٨٠ - ٢٨٦، و"زاد المعاد" ١/ ٥٢٩ - ٥٣٢.
2 تعقبه الذهبي في "التلخيص" بقوله: شرحبيل، قال ابن أبي ذئب: كان متهمًا، وقال الدارقطني: ضعيف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout